النكاحين والتزويجين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : زوجتك بنتي أو
أختي على أن تزوجني بنتك أو أختك ويكون صداق كل منهما نكاح الأخرى ،
ويقول الآخر : قبلت وزوجتك بنتي أو أختي هكذا . وأما لو زوج إحداهما
الآخر بمهر معلوم وشرط عليه أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم فيصح العقدان ،
مثل أن يقول : زوجتك بنتي أو أختي على صداق مائة دينار على أن تزوجني
أختك أو بنتك هكذا ، ويقول الآخر : قبلت وزوجتك بنتي أو أختي على مائة
دينار . بل وكذا لو شرط أن يزوجه الأخرى ولم يذكر مهرا أصلا ، مثل أن
يقول زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، فقال قبلت وزوجتك بنتي ، فإنه
يصح العقدان ، لكن حيث أنه لم يذكر المهر تستحق كل منهما مهر المثل ، وسيأتي
في محله من أن ذكر المهر ليس شرطا في صحة النكاح الدائم ، وأن المرأة إن لم
يذكر المهر تستحق مهر المثل . الزواج المنقطع
( مسألة 1219 ) يسمى الزواج المنقطع : المتعة والنكاح المؤجل أيضا ،
وهو كالدائم في أنه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين ، وأنه لا
يكفي مجرد الرضا القلبي من الطرفين ، ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة ، وهو
مثل الدائم أيضا في اعتبار العربية مع القدرة عليها ، وفي كون الايجاب من طرف
الزوجة كما مر .
( مسألة 1220 ) ألفاظ الايجاب في هذا العقد ثلاثة ( متعت ) و (
زوجت ) و ( أنكحت ) فأيها حصل وقع الايجاب به ، ولا ينعقد بغيرها كلفظ
التمليك والهبة والإجارة . وألفاظ القبول كل لفظ دال على إنشاء الرضا بذلك
الايجاب كقوله ( قبلت المتعة ) أو ( التزويج ) أو ( النكاح ) ولو قال ( قبلت ) أو (
رضيت ) واقتصر كفى . ولو بدأ بالقبول فقال تزوجتك ، فقالت زوجتك نفسي
صح .