( مسألة 1203 ) إذا طلق الرجل - حرا كان أو عبدا - زوجته الحرة
ثلاث طلقات لم يتخلل بينها نكاح رجل آخر حرمت عليه ، ولا يجوز له
نكاحها حتى تنكح زوجا غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق . وكذا إذا
طلق زوجته غير الحرة طلقتين لم يتخلل بينهما نكاح رجل آخر ، وإذا طلقها
تسعا للعدة بتخلل محللين - بأن نكحت غير المطلق بعد الثلاثة الأولى والثانية -
حرمت عليه أبدا ، وسيأتي تفصيلها في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى .
أحكام الزواج من الكفار ( مسألة 1204 ) لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواما وانقطاعا ،
سواء كان أصليا حربيا أو كتابيا ، أو كان مرتدا عن فطرة أو عن ملة . وكذا لا
يجوز للمسلم التزوج بغير الكتابية من أصناف الكفار بالأصل ، ولا بالمرتدة عن
فطرة أو ملة . وأما الكتابية اليهودية والنصرانية فجواز الزواج بهما لا يخلو من
قوة على كراهية خصوصا في الدائم ، بل الاحتياط فيه لا يترك إن استطاع نكاح
المسلمة .
( مسألة 1205 ) الأحوط ( وجوبا ) ترك النكاح في المجوس إلا بملك
اليمين ، وأما الصابئة فلم يتحقق لنا حقيقة دينهم فإن ثبت للمكلف أنهم
مشركون حرم عليه الزواج منهم ، وإن ثبت له أنهم طائفة من النصارى كما
قيل كانوا بحكمهم ، وإن لم يتحقق له حقيقة دينهم فالأحوط ( وجوبا ) عدم
الزواج منهم .
( مسألة 1206 ) العقد الواقع بين الكفار إذا وقع صحيحا عندهم وعلى
طبق مذهبهم ، تترتب عليه آثار الصحيح عندنا ، سواء كان الزوجان كتابيين
أو وثنيين أو مختلفين ، حتى أنه لو أسلما معا دفعة أقرا على نكاحهما الأول ولم
يحتج إلى عقد جديد على طبق شرع الاسلام . بل وكذا لو أسلم أحدهما أيضا
في بعض الصور الآتية . نعم لو كان نكاحهم مشتملا على ما يقتضي