تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
عدم الدخول فلا تحرم عليه . وكذا لو علم بعدم الدخول لكن شك في أن أحدهما كان عالما أم لا ، بنى على عدم العلم ، فلا يحكم بالحرمة الأبدية .
( مسألة 1198 ) يلحق بالتزوج في العدة في إيجاب الحرمة الأبدية التزوج بذات البعل ، فلو تزوجها مع العلم بأنها ذات بعل حرمت عليه أبدا ، سواء دخل بها أم لا ، ولو تزوجها مع الجهل لم تحرم عليه إلا مع الدخول بها .
( مسألة 1199 ) إذا تزوج بامرأة عليها عدة ولم تشرع فيها لعدم تحقق مبدئها ، كما إذا تزوج بمن مات زوجها ولم يبلغها الخبر ، فإن مبدأ عدتها من حين بلوغ الخبر ، فالأرجح أنها لا تحرم عليه أبدا ، وإن كان الاحتياط ( الاستحبابا ) مؤكدا بطلاقها وعدم الزواج بها .
أحكام العدد ( مسألة 1200 ) من كان عنده أربع زوجات دواما تحرم عليه الخامسة ما دامت الأربع في عصمته ، سواء كان حرا أو عبدا ، وسواء كن حرائر أو إماء أو مختلفات . وكذا يحرم على الحر أكثر من أمتين وعلى العبد أكثر من حرتين ، وإن لم تزد زوجاته على الأربع ، فلا يجوز للأول الجمع بين ثلاث إماء وحرة ولا للثاني الجمع بين ثلاث حرائر وأمة ، ويجوز للأول الجمع بين أربع حرائر فضلا عن ثلاث حرائر وأمة أو حرتين وأمتين ، وأما الثاني فلا يجوز له إلا الجمع بين أربع إماء أو حرتين ، أو حرة وأمتين ، ولا يجوز له الجمع بين ثلاث إماء وحرة وكذا بين أمتين وحرتين بل ولا بين أمة وحرتين ، فإن العبد إذا جمع بين حرتين فلا يجوز له الزيادة لا من الحرائر ولا من الإماء .
( مسألة 1201 ) ما تقدم إنما هو في العقد الدائم ، وأما في المنقطع فيجوز الجمع بما شاء ، وإن كانت عند الحر أربع دائميات حرائر وعند العبد أربع إماء دائميات ، فيجوز لكل منهما أن يزيد عليهن انقطاعا ما شاء ولو إلى ألف كملك اليمين .
( مسألة 1202 ) إذا كانت عنده أربع فماتت إحداهن يجوز له أن يتزوج بأخرى في الحال ، وإذا فارق إحداهن بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن ، فالأحوط ( وجوبا ) الصبر إلى انقضاء العدة . وإذا لم تكن لها عدة كغير المدخول بها أو اليائسة ، فيجوز له التزوج بعد طلاقها . وإذا كان طلاقها رجعيا فلا يجوز له التزوج بأخرى إلا بعد انقضاء عدتها .