من شاء منهما بلا إشكال ، أو يطلق الزوجة الواقعية منهما ثم يتزوج من
شاء منهما على إشكال ، وله أن يطلق إحداهما ويجدد العقد على الأخرى بعد
انقضاء عدة الأولى إذا كانت مدخولا بها .
( مسألة 1179 ) إذا طلقهما والحال هذه ، فإن كان قبل الدخول فعليه
للزوجة الواقعية نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فعليه تمام مهرها ، فإن
كان المهران مثليين واتفقا جنسا وقدرا فقد علم من عليه الحق ومقدار الحق ،
وإنما الاشتباه فيمن لها الحق ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحق أيضا ، فإن
اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلا فلا محيص عن القرعة ، فمن خرجت عليها
من الأختين كان لها نصف مهرها المسمى أو تمامه ولا تستحق الأخرى شيئا .
أما مع الدخول بها ففيه تفصيل لا يسعه المقام .
( مسألة 1180 ) الظاهر جريان حكم تحريم الجمع إذا كانت الأختان
كلتاهما أو إحداهما من الزنا .
( مسألة 1181 ) إذا طلق زوجته ، فإن كان الطلاق رجعيا لا يجوز ولا
يصح نكاح أختها ما لم تنقض عدتها ، وإن كان بائنا كالطلاق الثالث أو كانت
المطلقة ممن لا عدة لها كالصغيرة وغير المدخول بها واليائسة ، جاز له نكاح
أختها في الحال . نعم لو كانت متمتعة وانقضت مدتها أو وهبها المدة فلا يجوز له
على الأحوط إن لم يكن أقوى نكاح أختها قبل انقضاء العدة وإن كانت بائنة .
( مسألة 1182 ) ذهب بعض الأخباريين إلى حرمة الجمع بين الفاطميتين
في النكاح ، والحق جوازه وإن كان الترك أحوط وأولى ، ولو قلنا بالحرمة
فهي تكليفية لا يترتب عليها غير الإثم والمعصية من دون أن تؤثر في بطلان
عقديهما ، وجعله كالجمع بين الأختين إفراط من القول ضعيف في الغاية .
( مسألة 1183 ) الأحوط ترك تزوج الحر بالأمة دواما أو متعة إلا إذا لم
يتمكن من مهر الحرة وشق عليه الصبر على الشبق بحيث خاف الوقوع في
الزنا ، فيجوز بلا إشكال .