( مسألة 1160 ) الأقوى أنه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع ،
مستقلات بأن تشهد أربع نسوة عليه ، ومنضمات بأن تشهد به امرأتان مع
رجل واحد .
( مسألة 1161 ) يستحب أن يختار لرضاع الأولاد : المسلمة العاقلة
العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة ، فإن للبن تأثيرا تاما في المرتضع ، كما
يشهد به الاختبار ونطقت به الأخبار والآثار : فعن الباقر عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء ، فإن اللبن
يعدي . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن اللبن يغلب
الطباع . وعنه عليه السلام : أنظروا من ترضع أولادكم ، فإن الولد يشب عليه . إلى
غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة
خلقا وخلقا ، وكراهة اختيار أضدادهن ، لا سيما الكافرة ، وإن اضطر إلى
استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية ، ومع ذلك لا
يسلم الطفل إليهن ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهن ، ويمنعها من شرب الخمر وأكل
لحم الخنزير ، ومثل الكافرة أو أشد كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من
الزنا ، والمرأة المتولدة من الزنا . فعن الباقر عليه السلام : لبن اليهودية
والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنا . وعن الكاظم عليه السلام سئل عن
امرأة زنت هل يصلح أن تسترضع ؟ قال : لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من
الزنا . أحكام المصاهرة
( مسألة 1162 ) المصاهرة هي علاقة بين أحد الزوجين وأقرباء الآخر ،
ويلحق بها غير الزوجين أيضا مثل المالك والمملوكة والزاني والزانية والواطئ
والموطوءة بالشبهة ، وغيرها على ما يأتي تفصيله . وتوجب هذه العلاقة حرمة
النكاح إما عينا وإما جمعا كما سيأتي .