وبنات الأخت . فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرما
كالحاصل بالولادة . أما إذا لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة لكن
حصل عنوان خاص لو كان حاصلا بالولادة لكان من تلك العناوين السبعة ،
كما لو أرضعت امرأة ولد بنته فصارت أم ولد بنته ، وأم ولد البنت ليست من
تلك السبعة ، لكن لو كانت أمومة ولد البنت بالولادة كانت بنتا له ، والبنت من
المحرمات السبعة . فالحق أن مثل هذا الرضاع لا يكون محرما فلا تحرم مرضعة
ولد البنت كالبنت ، وقيل بحرمتها ويعبر عنه ( بعموم المنزلة ) ولنذكر لذلك بعض
الأمثلة :
أحدها : إذا أرضعت زوجته بلبنه أخاها فإنه يصير ولده وزوجته أخته ،
فهل تحرم عليه من جهة أن أخت ولده إما بنته أو ربيبته وهما محرمتان عليه
وزوجته بمنزلتهما أم لا ؟ ، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم ، ومن قال بالعدم كما
قلنا يقول لا .
ثانيها : إذا أرضعت زوجته بلبنه ابن أخيها فصار ولده وهي عمته ، وعمة
ولده حرام عليه لأنها أخته ، فهل تحرم من الرضاع أم لا ؟ ، فمن قال بعموم
المنزلة يقول نعم ومن قال بالعدم يقول لا .
ثالثها : إذا أرضعت زوجته عمها أو عمتها أو خالها أو خالتها فصارت
أمهم ، فبما أن أم عم زوجته وعمتها حرام عليه لأنها جدتها من الأب ، وكذا أم
خال زوجته وخالتها حرام عليه لأنها جدتها من الأم ، فهل تحرم عليه زوجته
بسبب الرضاع أم لا ؟ ، فمن قال بعموم المنزلة يقول نعم ، ومن قال بالعدم
يقول لا .
رابعها : إذا أرضعت زوجته بلبنه ولد عمها أو ولد خالها فصار أبا لابن عمها
أو أبا لابن خالها ، وهي تحرم على أب ابن عمها وأب ابن خالها لكونهما عمها
وخالها ، فهل تحرم عليه من جهة الرضاع أم لا ؟ ، فمن قال بعموم المنزلة يقول
نعم ، ومن قال بالعدم يقول لا .
هداية العباد — صفحة 336
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٣٦