برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع والمرضعة وصاحب اللبن . وقد تحصل
برضاعين كالحاصلة بين المرتضع وبين الأبوين الرضاعيين للمرضعة أو
زوجها ( صاحب اللبن ) . وقد تحصل برضاعات متعددة . كما إذا كان لصاحب
اللبن مثلا أب من جهة الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضا أب من
الرضاع وكان للأخير أيضا أب من الرضاع ، وهكذا إلى عشرة آباء كان الجميع
أجدادا رضاعيين للمرتضع الأخير ، وجميع المرضعات جدات له ، فإن كانت
أنثى حرمت على جميع الأجداد وإن كان ذكرا حرمت عليه جميع الجدات . بل
لو كانت للجد الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير
لكونها عمته العليا من الرضاع ، ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدة العليا
للمرتضع أخت ، حرمت عليه لكونها خالته العليا من الرضاع .
( مسألة 1149 ) إذا حصلت الأخوة الرضاعية بين المرتضعين ، التي
تقدم فيها اشتراط وحدة صاحب اللبن ( الزوج ) يترتب عليها العمومة
والخؤولة بالرضاعة ، لأن العم والعمة أخ وأخت للأب والخال والخالة أخ
وأخت للأم ، فلو رضع أبوه أو أمه مع صبية من امرأة فإن اتحد الزوج ( صاحب
اللبن ) كانت الصبية عمته أو خالته من الرضاعة ، بخلاف ما إذا لم يتحد ، فلا
تحصل الأخوة الرضاعية بين أبيه أو أمه مع الصبية ولا تكون هي عمته أو خالته
ولا تحرم عليه .
( مسألة 1150 ) لا يجوز أن ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن
ولادة ، بل ورضاعا على الأحوط . وكذا في أولاد المرضعة نسبا لا رضاعا ،
وأما أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب
اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم ، بل ونفس المرضعة أيضا وإن
كانت أم أخيهم ، وإن كان الأحوط ( استحبابا ) الترك في الجميع .
( مسألة 1151 ) إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن زوجها ، ثم أرضعت