بنت شخص آخر من لبن ذلك الزوج ، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك
الابن ، لكن أخوات كل منهما تحل لإخوة الآخر .
( مسألة 1152 ) كما يمنع الرضاع المحرم من النكاح لو كان سابقا ، يبطله
لو حصل لاحقا ، فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمه أو أخته أو
بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه رضاعا كاملا ، بطل نكاحها وحرمت
عليه لأنها تصير بالرضاع بنتا أو أختا أو بنت أخ أو بنت أخت له . وكذا لو
كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة ، تحرم عليه الكبيرة
لأنها صارت أم زوجته ، وكذلك الصغيرة إن كان رضاعها من لبنه أو كان دخل
بالكبيرة لأنها تصير بنتا له في الأول وبنت زوجته المدخول بها في الثاني . وأما
إن كانت الكبيرة غير مدخول بها وكان اللبن من غيره ، ففي بطلان نكاح
الكبيرة لكونها أم الزوجة دون الصغيرة لأنها ربيبته من التي لم يدخل بها ، أو
بطلان نكاحهما لحرمة الجمع بين الأم والبنت احتمالان ، فلا يترك الاحتياط
بتجديد نكاح الصغيرة إن أراد البقاء ، وبالطلاق إن أراد التفريق .
( مسألة 1153 ) إذا كان أخوان في بيت واحد مثلا وكانت زوجة كل
منهما أجنبية عن الآخر وأرادا أن تصير زوجة كل منهما من محارم الآخر حتى
يحل له النظر إليها ، يمكن أن يتزوج كل منهما بصبية في سن الرضاع وترضعها
زوجة الآخر رضاعا كاملا فتصير زوجة كل منهما أما لزوجة الآخر وتكون من
محارمه ويحل نظره إليها ، ويبطل نكاح الصبية في الصورتين لأنها تصير بنت أخ
زوجها .
( مسألة 1154 ) إذا أرضعت امرأة ولد بنتها ، أي جدته من طرف الأم ،
حرمت بنتها أي أم الولد على زوجها وبطل نكاحها ، سواء أرضعته بلبن أب
البنت أو بلبن غيره ، وذلك لأن زوج البنت أب للمرتضع وزوجته بنت