تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
صبية من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك لم تحرم الصبية على ذلك الصبي ، ولا فروع أحدهما على الآخر ، بخلاف ما إذا كان صاحب اللبن واحدا وتعددت المرضعة ، كما إذا كانت لشخص نسوة متعددة وأرضعت كل واحدة منهن من لبنه طفلا رضاعا كاملا ، فإنه يحرم بعضهم على بعض ، وعلى فروعه لحصول الأخوة الرضاعية بينهم .
( مسألة 1145 ) إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الزوج والمرضعة أبا وأما للمرتضع ، وأصولهما أجدادا وجدات ، وفروعهما إخوة وأولاد إخوة له ، ومن في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماما أو عمات وأخوالا أو خالات له . وصار المرتضع ابنا أو بنتا لهما وفروعه أحفادا لهما . وإذا تبين ذلك فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقق مثله في الرضاع يكون محرما : فالأم الرضاعية كالأم النسبية ، والبنت الرضاعية كالبنت النسبية ، وهكذا . فلو أرضعت امرأة من لبن زوجها طفلا حرمت المرضعة وأمها وأم زوجها على المرتضع بسبب الأمومة ، وحرمت المرتضعة وبناتها وبنات المرتضع على الزوج وعلى أبيه وأب المرضعة بسبب البنوة ، وحرمت أخت الزوج وأخت المرضعة على المرتضع لكونهما عمة وخالة له ، والمرتضعة على أخ الزوج وأخ المرضعة لكونها بنت أخ أو بنت أخت لهما ، وحرمت بنات الزوج على المرتضع ، والمرتضعة على أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين ، وكذا بنات المرضعة على المرتضع ، والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيين بسبب الأخوة . وأما أولاد المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن زوج آخر غير الزوج الذي ارتضع المرتضع بلبنه ، فلا يحرمون على المرتضع ، لما مر من اشتراط اتحاد الزوج في نشر الحرمة بين المرتضعين .
( مسألة 1146 ) يكفي في حصول العلاقة الرضاعية التي تنشر الحرمة دخالة الرضاع في حصولها في الجملة ، فقد تحصل به من دون دخالة