صبية من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك لم تحرم الصبية على ذلك الصبي ،
ولا فروع أحدهما على الآخر ، بخلاف ما إذا كان صاحب اللبن واحدا وتعددت
المرضعة ، كما إذا كانت لشخص نسوة متعددة وأرضعت كل واحدة منهن من
لبنه طفلا رضاعا كاملا ، فإنه يحرم بعضهم على بعض ، وعلى فروعه لحصول
الأخوة الرضاعية بينهم .
( مسألة 1145 ) إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط صار الزوج
والمرضعة أبا وأما للمرتضع ، وأصولهما أجدادا وجدات ، وفروعهما إخوة وأولاد
إخوة له ، ومن في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماما أو عمات وأخوالا أو
خالات له . وصار المرتضع ابنا أو بنتا لهما وفروعه أحفادا لهما . وإذا تبين ذلك
فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة إذا تحقق مثله في الرضاع
يكون محرما : فالأم الرضاعية كالأم النسبية ، والبنت الرضاعية كالبنت النسبية ،
وهكذا . فلو أرضعت امرأة من لبن زوجها طفلا حرمت المرضعة وأمها وأم
زوجها على المرتضع بسبب الأمومة ، وحرمت المرتضعة وبناتها وبنات المرتضع
على الزوج وعلى أبيه وأب المرضعة بسبب البنوة ، وحرمت أخت الزوج وأخت
المرضعة على المرتضع لكونهما عمة وخالة له ، والمرتضعة على أخ الزوج وأخ
المرضعة لكونها بنت أخ أو بنت أخت لهما ، وحرمت بنات الزوج على المرتضع
، والمرتضعة على أبنائه نسبيين كانوا أم رضاعيين ، وكذا بنات المرضعة على
المرتضع ، والمرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيين بسبب الأخوة . وأما أولاد
المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن زوج آخر غير الزوج الذي ارتضع
المرتضع بلبنه ، فلا يحرمون على المرتضع ، لما مر من اشتراط اتحاد الزوج في نشر
الحرمة بين المرتضعين .
( مسألة 1146 ) يكفي في حصول العلاقة الرضاعية التي تنشر الحرمة
دخالة الرضاع في حصولها في الجملة ، فقد تحصل به من دون دخالة