تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
غيره فيها كعلاقة البنوة والأمومة والأبوة الحاصلة بين المرتضع والمرضعة وزوجها ( صاحب اللبن ) وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيين فيكون أبوهما وأمهما من الرضاعة أباه وأمه أيضا . وقد تحصل بالرضاع مع دخالة النسب كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد المرضعة وزوجها النسبيين . وذلك : أن النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد ووالده ووالدته ، وقد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنها تحصل بعلاقة كل منهما مع الأب أو الأم أو كليهما ، وكالنسبة بين الشخص وجده الأدنى ، فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه مثلا وعلاقة بين أبيه وبين جده ، وقد تحصل بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص وبين جده الثاني ، وكالنسبة بينه وبين عمه الأدنى فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه وبعلاقة كل من أبيه وأخيه مع أبيهما مثلا ، وهكذا تتصاعد وتتنازل النسب ، وتنشعب بقلة العلاقات وكثرتها ، حتى أنه قد تتوقف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقل أو أكثر ، وإذا تبين ذلك ، فإن كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية ، وإن حصلت كلها أو بعضها ولو واحدة من العشر بالرضاع كانت العلاقة رضاعية .
( مسألة 1147 ) لما كانت علاقة المصاهرة - التي هي أحد أسباب تحريم النكاح كما يأتي - علاقة بين أحد الزوجين وبعض أقرباء الآخر ، فهي تتوقف على أمرين : الزواج والقرابة ، والرضاع إنما يقوم مقام الثاني دون الأول ، فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك ، لكن الأم والبنت الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالأم والبنت النسبيتين لها ، فتحرمان عليك ، وكذلك حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي ، وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي تحرم الأولى على أبيه الرضاعي والثانية على ابنه الرضاعي .
( مسألة 1148 ) ظهر مما سبق أن العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل