غيره فيها
كعلاقة البنوة والأمومة والأبوة الحاصلة بين المرتضع والمرضعة وزوجها
( صاحب اللبن ) وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيين فيكون أبوهما
وأمهما من الرضاعة أباه وأمه أيضا . وقد تحصل بالرضاع مع دخالة النسب
كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد المرضعة وزوجها النسبيين .
وذلك : أن النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد
ووالده ووالدته ، وقد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنها تحصل بعلاقة كل
منهما مع الأب أو الأم أو كليهما ، وكالنسبة بين الشخص وجده الأدنى ، فإنها
تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه مثلا وعلاقة بين أبيه وبين جده ، وقد تحصل بعلاقات
ثلاث كالنسبة بين الشخص وبين جده الثاني ، وكالنسبة بينه وبين عمه الأدنى
فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه وبعلاقة كل من أبيه وأخيه مع أبيهما مثلا ،
وهكذا تتصاعد وتتنازل النسب ، وتنشعب بقلة العلاقات وكثرتها ، حتى أنه قد
تتوقف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقل أو أكثر ، وإذا تبين ذلك ، فإن
كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية ، وإن حصلت كلها
أو بعضها ولو واحدة من العشر بالرضاع كانت العلاقة رضاعية .
( مسألة 1147 ) لما كانت علاقة المصاهرة - التي هي أحد أسباب تحريم
النكاح كما يأتي - علاقة بين أحد الزوجين وبعض أقرباء الآخر ، فهي تتوقف
على أمرين : الزواج والقرابة ، والرضاع إنما يقوم مقام الثاني دون الأول ،
فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك ، لكن الأم والبنت
الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالأم والبنت النسبيتين لها ، فتحرمان عليك ،
وكذلك حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي ، وحليلة الأب الرضاعي
كحليلة الأب النسبي تحرم الأولى على أبيه الرضاعي والثانية على ابنه
الرضاعي .
( مسألة 1148 ) ظهر مما سبق أن العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل