ولا ما يأكل أو يشرب دواءا . والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ
بالرضاع في أثناء الليل أو النهار .
( مسألة 1142 ) يعتبر في التقدير بالعدد أمور : منها : كمال الرضعة بأن
يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ، ولا تضم
الناقصات بعضها إلى بعض ، بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات
ناقصات مثلا واحدة . نعم لو التقم الصبي الثدي ثم رفضه لا بقصد الاعراض
بأن كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير
ذلك ، كان الكل رضعة واحدة . ومنها : توالي الرضعات ، بأن لا يفصل بينها
إرضاع امرأة أخرى ولو كان ناقصا على الأحوط . ولا يقدح في التوالي تخلل
غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذى به . ومنها : أن يكون كمال العدد
من امرأة واحدة ، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة وأكملها من امرأة
أخرى ، لم تنشر الحرمة ، وإن اتحد الزوج فلا تكون أي من المرضعتين أما
للمرتضع ولا الزوج أبا له . ومنها : اتحاد الزوج ، بأن يكون تمام العدد من لبن
امرأة لرجل واحد ، ولا يكفي اتحاد المرضعة ، فلو أرضعت امرأة من لبن زوج
ثمان رضعات ثم طلقها وتزوجت بآخر وحملت منه ، ثم أرضعت ذلك الطفل من
لبن الزوج الثاني تكملة العدد من دون تخلل إرضاع امرأة أخرى حتى رضعة
ناقصة على الأحوط ( وجوبا ) لم ينشر الحرمة ، وكما لو تغذى الولد في المدة
المتخللة بالمأكول والمشروب لا بالرضاع .
( مسألة 1143 ) الشروط المذكورة شروط لناشرية الرضاع للحرمة ،
فلو انتفى بعضها لم تنتشر الحرمة أصلا حتى بين الزوج والمرتضعة ، وكذا بين
المرتضع والمرضعة ، فضلا عن الأصول والفروع والحواشي .
( مسألة 1144 ) يشترط أيضا لنشر الحرمة بين المرتضعين أي الأخوة
الرضاعية شرط آخر وهو وحدة الزوج الذي ارتضع المرتضعان من لبن
زوجته ، فلو ارتضع صبي من امرأة من لبن شخص رضاعا كاملا ، وارتضعت