تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ولا ما يأكل أو يشرب دواءا . والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار .
( مسألة 1142 ) يعتبر في التقدير بالعدد أمور : منها : كمال الرضعة بأن يروى الصبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ، ولا تضم الناقصات بعضها إلى بعض ، بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلا واحدة . نعم لو التقم الصبي الثدي ثم رفضه لا بقصد الاعراض بأن كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك ، كان الكل رضعة واحدة . ومنها : توالي الرضعات ، بأن لا يفصل بينها إرضاع امرأة أخرى ولو كان ناقصا على الأحوط . ولا يقدح في التوالي تخلل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذى به . ومنها : أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة ، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة وأكملها من امرأة أخرى ، لم تنشر الحرمة ، وإن اتحد الزوج فلا تكون أي من المرضعتين أما للمرتضع ولا الزوج أبا له . ومنها : اتحاد الزوج ، بأن يكون تمام العدد من لبن امرأة لرجل واحد ، ولا يكفي اتحاد المرضعة ، فلو أرضعت امرأة من لبن زوج ثمان رضعات ثم طلقها وتزوجت بآخر وحملت منه ، ثم أرضعت ذلك الطفل من لبن الزوج الثاني تكملة العدد من دون تخلل إرضاع امرأة أخرى حتى رضعة ناقصة على الأحوط ( وجوبا ) لم ينشر الحرمة ، وكما لو تغذى الولد في المدة المتخللة بالمأكول والمشروب لا بالرضاع .
( مسألة 1143 ) الشروط المذكورة شروط لناشرية الرضاع للحرمة ، فلو انتفى بعضها لم تنتشر الحرمة أصلا حتى بين الزوج والمرتضعة ، وكذا بين المرتضع والمرضعة ، فضلا عن الأصول والفروع والحواشي .
( مسألة 1144 ) يشترط أيضا لنشر الحرمة بين المرتضعين أي الأخوة الرضاعية شرط آخر وهو وحدة الزوج الذي ارتضع المرتضعان من لبن زوجته ، فلو ارتضع صبي من امرأة من لبن شخص رضاعا كاملا ، وارتضعت