الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما ، فلا عبرة
برضاعه بعدهما . أما بالنسبة إلى المرضعة فقد أفتى بعضهم بعدم اشتراط أن
يكون عمر ولدها دون السنتين وفيه تأمل ، فلا يترك الاحتياط ( وجوبا ) .
( مسألة 1139 ) المراد بالحولين أربع وعشرون شهرا هلاليا من حين
الولادة ، ولو وقعت الولادة أثناء الشهر يكمل ما نقص منه من الشهر الخامس
والعشرين على الأظهر .
الشرط الخامس : الكمية ، وهي بلوغه الحد المعين ، فلا يكفي مسمى الرضاع
ولا رضعة كاملة . وله في الأخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات ثلاثة : الأثر ،
والزمان ، والعدد . وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة :
فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار ينبت اللحم ويشد العظم .
وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوما وليلة متصلين بأن يكون غذاؤه في
هذه المدة منحصرا بلبن المرأة .
وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة .
( مسألة 1140 ) المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم أن يكون الرضاع
سببا مستقلا لهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضم السكر ونحوه إليه على
نحو ينسبان إليهما فيشكل ثبوت التحريم . كما أن المدار على ما كان معتدا به منهما
على نحو بين يصدقان عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية . وإذا شك في
حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما ، يرجع إلى التقديرين
الآخرين .
( مسألة 1141 ) يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة
منحصرا بلبن المرأة حسب ما يتعارف في الرضيع ، فلا يضر أن يشرب أو
يأكل شيئا قليلا غيره بنحو يتعارف كثيرا . ولا يقدح شرب الماء للعطش