تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما ، فلا عبرة برضاعه بعدهما . أما بالنسبة إلى المرضعة فقد أفتى بعضهم بعدم اشتراط أن يكون عمر ولدها دون السنتين وفيه تأمل ، فلا يترك الاحتياط ( وجوبا ) .
( مسألة 1139 ) المراد بالحولين أربع وعشرون شهرا هلاليا من حين الولادة ، ولو وقعت الولادة أثناء الشهر يكمل ما نقص منه من الشهر الخامس والعشرين على الأظهر . الشرط الخامس : الكمية ، وهي بلوغه الحد المعين ، فلا يكفي مسمى الرضاع ولا رضعة كاملة . وله في الأخبار وعند فقهائنا الأخيار تحديدات ثلاثة : الأثر ، والزمان ، والعدد . وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة : فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار ينبت اللحم ويشد العظم . وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوما وليلة متصلين بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصرا بلبن المرأة . وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة .
( مسألة 1140 ) المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم أن يكون الرضاع سببا مستقلا لهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضم السكر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما فيشكل ثبوت التحريم . كما أن المدار على ما كان معتدا به منهما على نحو بين يصدقان عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية . وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو في استقلال الرضاع في حصولهما ، يرجع إلى التقديرين الآخرين .
( مسألة 1141 ) يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصرا بلبن المرأة حسب ما يتعارف في الرضيع ، فلا يضر أن يشرب أو يأكل شيئا قليلا غيره بنحو يتعارف كثيرا . ولا يقدح شرب الماء للعطش
هداية العباد — صفحة 329 | السيد الگلپايگاني