تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والخالة ، والمراد بها أيضا ما يشمل العاليات ، فهي كالعمة ، إلا أنها أخت إحدى أمهاته ولو من طرف أبيه والعمة أخت أحد آبائه ولو من طرف أمه ، فأخت جدته للأب خالته حيث أنها خالة أبيه ، وأخت جده للأم عمته حيث أنها عمة أمه .
( مسألة 1134 ) لا تحرم عمة العمة ولا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني العمة والخالة ولو بالواسطة ، وهما قد تدخلان فيهما فتحرمان ، كما إذا كانت عمته أختا لأبيه لأب وأم ، أو لأب ، وكان لأب أبيه أخت لأب أو أم أو لهما ، فهذه عمة لعمته بلا واسطة وعمة له معها . وكما إذا كانت خالته أختا لأمه لأمها أو لأمها وأبيها وكانت لأم أمه أخت ، فهي خالة لخالته بلا واسطة وخالة له معها . وقد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان ، كما إذا كانت عمته أختا لأبيه لأمه لا لأبيه وكانت لأب الأخت أخت ، فالأخت الثانية عمة لعمته وليس بينه وبينها نسب أصلا ، وكما إذا كانت خالتك أختا لأمك لأبيها لا لأمها ، وكانت لأم الأخت أخت ، فهي خالة لخالتك وليست خالتك ولو مع الواسطة . وكذلك أخت الأخ أو الأخت إنما تحرم إذا كانت أختا لا مطلقا ، فلو كان لك أخ أو أخت لأبيك وكانت لأمهما بنت من زوج آخر فهي أخت لأخيك أو أختك وليست أختا لك لا من طرف أبيك ولا من طرف أمك ، فلا تحرم عليك .
( مسألة 1135 ) النسب : إما شرعي ، وهو ما كان بسبب وطء حلال ذاتا بسبب شرعي من نكاح أو ملك يمين أو تحليل وإن حرم لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام ونحوها ، ويلحق به وطأ الشبهة . وإما غير شرعي ، وهو ما حصل بالسفاح والزنا . والأحكام المترتبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث وغيره وإن اختصت بالأول لكن الظاهر بل المقطوع به أن موضوع حرمة النكاح أعم فيعم غير الشرعي ، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكرا وأنثى حرمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كل منهما وبين أولاد