والخالة ، والمراد بها أيضا ما يشمل العاليات ، فهي كالعمة ، إلا أنها أخت
إحدى أمهاته ولو من طرف أبيه والعمة أخت أحد آبائه ولو من طرف أمه ،
فأخت جدته للأب خالته حيث أنها خالة أبيه ، وأخت جده للأم عمته حيث أنها
عمة أمه .
( مسألة 1134 ) لا تحرم عمة العمة ولا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني
العمة والخالة ولو بالواسطة ، وهما قد تدخلان فيهما فتحرمان ، كما إذا كانت
عمته أختا لأبيه لأب وأم ، أو لأب ، وكان لأب أبيه أخت لأب أو أم أو لهما ،
فهذه عمة لعمته بلا واسطة وعمة له معها . وكما إذا كانت خالته أختا لأمه لأمها
أو لأمها وأبيها وكانت لأم أمه أخت ، فهي خالة لخالته بلا واسطة وخالة له معها
. وقد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان ، كما إذا كانت عمته أختا لأبيه لأمه لا لأبيه
وكانت لأب الأخت أخت ، فالأخت الثانية عمة لعمته وليس بينه وبينها نسب
أصلا ، وكما إذا كانت خالتك أختا لأمك لأبيها لا لأمها ، وكانت لأم الأخت
أخت ، فهي خالة لخالتك وليست خالتك ولو مع الواسطة . وكذلك أخت الأخ
أو الأخت إنما تحرم إذا كانت أختا لا مطلقا ، فلو كان لك أخ أو أخت لأبيك
وكانت لأمهما بنت من زوج آخر فهي أخت لأخيك أو أختك وليست أختا لك
لا من طرف أبيك ولا من طرف أمك ، فلا تحرم عليك .
( مسألة 1135 ) النسب : إما شرعي ، وهو ما كان بسبب وطء حلال
ذاتا بسبب شرعي من نكاح أو ملك يمين أو تحليل وإن حرم لعارض من
حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام ونحوها ، ويلحق به وطأ الشبهة . وإما غير
شرعي ، وهو ما حصل بالسفاح والزنا . والأحكام المترتبة على النسب الثابتة
في الشرع من التوارث وغيره وإن اختصت بالأول لكن الظاهر بل المقطوع به أن
موضوع حرمة النكاح أعم فيعم غير الشرعي ، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكرا
وأنثى حرمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كل منهما وبين أولاد