الربح يقتسمانه ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله ولا شئ للعامل ولا عليه .
أما إذا كان في الأثناء بعد الشروع في العمل ، فإن كان قبل حصول الربح فليس
للعامل شئ ولا أجرة له لما مضى من عمله ، سواء كان الفسخ منه أو من
المالك ، أو حصل الانفساخ القهري . كما أنه ليس على العامل شئ مطلقا حتى
لو حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك بل وغير المأذون فيه أيضا
كما مر ، فلا يضمن العامل ما صرفه في نفقته من رأس المال ، ولا يجوز للعامل
التصرف بالبضاعة بدون إذن المالك ، كما أنه ليس للمالك إلزامه بالبيع
والانضاض .
وإن كان بعد حصول الربح ، فإن كان بعد الانضاض فقد تم العمل فيأخذ
كل منهما حقه ، وإن كان قبل الانضاض فعلى ما مر من تملك العامل حصته من
الربح بمجرد ظهوره يشارك المالك في العين ، فإن رضيا بالقسمة على هذه الحال
أو انتظرا إلى الانضاض فلا إشكال ، وإن طلب أحدهما بيعها لم يجب على
الآخر إجابته ، والظاهر كفاية القسمة برضاهما في استقرار الملك وإن لم يحصل
الانضاض ، ولو لم تحصل القسمة وحدثت الخسارة قبلها وقبل الانضاض ،
تجبر بالربح .
( مسألة 97 ) إذا كان في المال ديون على الناس فالأحوط إن لم يكن
أقوى أن على العامل استيفائها إلا إذا رضي المالك بتركها .
( مسألة 98 ) إذا انفسخت المضاربة وجب على العامل رد المال إلى
المالك ، وتحقق الرد بالتخلية بينه وبينه بدون إيصال إليه مشكل خصوصا إذا لم
يكن الفسخ من المالك . أما إذا كان سافر برأس المال إلى بلد آخر بغير إذنه
فيجب إرجاعه إلى المالك ، ويتحمل مؤونة إرجاعه .
( مسألة 99 ) إذا كانت المضاربة فاسدة ، فإن كان العمل بإذن المالك
حتى لو كانت مضاربة باطلة أو أجازه بعد علمه ببطلانها ، فالربح كله للمالك ،
سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين . وإذا أذن له المالك بالاتجار