( مسألة 93 ) الظاهر أن العامل يملك حصته من الربح بمجرد ظهوره ،
ولا يتوقف على تحويل البضاعة إلى نقد ، ولا على القسمة ، كما أن الظاهر أنه
يصير بالربح شريكا مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة ، فيصح له
المطالبة بالقسمة والتصرف في حصته بالبيع والصلح ويترتب عليها حصول
الإرث على جميع الأقوال ، غاية الأمر أن ما يورث ملك على تقدير وحق على
الآخر ، وكذا يترتب عليها تعلق الزكاة وحق الغير وغير ذلك . أما الخمس
فالظاهر أن استقرار الملك شرط في تعلقه ، وكذا حصول الاستطاعة للحج .
( مسألة 94 ) تجبر الخسارة الواردة على مال المضاربة بالربح ما دامت
المضاربة باقية ، سواء كانت سابقة على الربح أو لاحقة ، فتكون ملكية العامل
للربح بظهوره ملكية متزلزلة ، وتستقر بتحويل البضاعة إلى نقد وفسخ
المضاربة والقسمة ، فلا جبران بعد ذلك . وفي حصول الاستقرار بدون اجتماع
الثلاثة أقوال أقواها أنه يتحقق بالفسخ مع القسمة وإن لم يحصل الانضاض ،
بل لا يبعد تحققه بالفسخ والانضاض وإن لم تحصل القسمة ، بل لا يبعد أيضا
كفاية إفراز حصة العامل من الربح ودفع الباقي إلى المالك برضاهما .
( مسألة 95 ) كما يجبر الخسران في المضاربة بالربح كذلك يجبر به التلف ،
كما لو تلف بعض رأس المال بسبب غرق أو حريق أو سرقة أو غيرها وربح
بعضها فيجبر تلف البعض بربح البعض ، نعم لو تلف كل رأس المال قبل
الشروع بالعمل تنفسخ المعاملة وينتفي موضوع الجبران .
( مسألة 96 ) إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة فإن كان قبل
الشروع في العمل ومقدماته فلا إشكال ولا شئ للعامل ولا عليه ، وكذا إن
كان بعد تمام العمل والانضاض أي تحويل البضاعة إلى نقد ، إذ مع حصول