نسبة المالين أو العملين . أما إذا كانت المضاربة علة مستقلة للسفر فلا يبعد
جواز أخذ تمام النفقة من رأس مال المضاربة . وإذا كان عاملا لاثنين أو أكثر
فالأقوى توزيع النفقة بينهما بنسبة المالين ، والأحوط التصالح معهما .
( مسألة 89 ) لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة ، بل ينفق من
أصل المال وإن لم يكن ربح . نعم لو أنفق وحصل ربح فيما بعد يجبر ما أنفقه
كسائر الغرامات والخسارات .
( مسألة 90 ) الظاهر أنه يجب على العامل الشراء بعين مال المضاربة
ويشكل أن يشتري بالكلي في ذمة المالك ، إلا أن يأذن المالك بذلك ، كما لا
إشكال في عدم جوازه إذا اشترط المالك عدمه .
( مسألة 91 ) لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في أصل التجارة من دون
إذن المالك . نعم يجوز له التوكيل والاستيجار في بعض المقدمات المتعارف فيها
التوكيل فيها ، وكذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلا بإذن
المالك . فإن أذن وكان قصده فسخ المضاربة الأولى انفسخت الأولى بإيقاع
المضاربة الجديدة . وإن كان قصده بقاء الأولى أيضا حتى يجوز لكل منهما العمل
في أي مقدار كان ، فالظاهر أنه لا مانع منه نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ماله
أو جعل الجعالة لكل من رد ضالته مثلا ، فكل منهما إذا عمل في مجموع المال أو
مقدار منه يستحق حصته من الربح ، ولا يبقى للآخر شئ حتى يجوز له فيه
العمل .
أما لو كان المقصود أن يكون العامل الثاني عاملا للعامل الأول فالأقوى
عدم الصحة .
( مسألة 92 ) الظاهر أنه يصح أن يشترط أحدهما على الآخر في ضمن
عقد المضاربة مالا أو عملا ، كما إذا شرط المالك على العامل أن يخيط له ثوبا
أو يعطيه شيئا وبالعكس .