( مسألة 85 ) ليس للعامل أن يسافر بالمال برا أو بحرا والاتجار به في
بلد آخر غير بلد المال إلا أن يكون ذلك متعارفا أو يأذن المالك ، فلو سافر
ضمن التلف والخسارة لكن لو حصل ربح يكون بينهما كما مر . وكذا لو أمره
بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها .
( مسألة 86 ) ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض شيئا وإن
قل ، وأما في السفر بإذن المالك فله الانفاق من رأس المال إلا إذا اشترط عليه
المالك أن تكون نفقته من نفسه . بل لا يبعد أن يكون له الانفاق من رأس
المال إذا كان السفر بغير إذنه أيضا ، ما دامت المضاربة باقية ، ويكون الربح
بينهما . ولا ينافي ذلك كون الخسارة عليه لمخالفته المالك .
والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب
وآلات وأدوات وأجرة مسكن ونحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على
وجه الاقتصاد ، فلو أسرف حسب عليه ، ولو قتر على نفسه أو لم يحتج إليها لم
تحسب له . وليس من النفقة جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ، فهي على
العامل إلا إذا كانت لمصلحة التجارة .
( مسألة 87 ) المراد بالسفر هنا السفر العرفي لا الشرعي ، فيشمل ما
دون المسافة ، كما أنه يشمل أيام إقامته عشرة أيام أو أكثر ، بشرط أن تكون
الإقامة من شؤون السفر ، كانتظار الرفقاء أو لخوف الطريق ، أو للراحة من
تعبه ، أو تكون لأمور متعلقة بالتجارة كدفع الضرائب وتخليص البضاعة أو
شرائها ، وغير ذلك .
أما إذا كانت إقامته للتفرج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك فالظاهر كون
نفقته على نفسه ، خصوصا إذا كان ذلك بعد تمام العمل .
( مسألة 88 ) إذا كان عاملا في سفره لنفسه وغيره ولم تكن المضاربة
علة مستقلة للسفر توزع النفقة ، ولا يترك الاحتياط بمراعاة أقل الأمرين من