نكلا يرجع إلى القرعة ، وإن صدقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى
من لم تصدقه الزوجة ، والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة ، ويكون
الحكم مع إقامة البينة من أحد الطرفين أو من كليهما كما مر . وأما مع عدمها
وانتهاء الأمر إلى الحلف ، فإن حلف من لم تصدقه الزوجة يحكم له على كل
من الزوجة والزوج الآخر ، وأما مع حلف من صدقته فلا يترتب على حلفه
رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة ، بل لا بد من حلفها أيضا .
( مسألة 1131 ) إذا زوجه أحد وكيليه بامرأة والآخر ببنتها ، صح
السابق ولغي اللاحق ، ومع التقارن بطلا معا ، وإن لم يعلم السابق فإن علم
تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل
تقارنهما ، يحكم ببطلان كليهما ، وإن علم بعدم التقارن فقد علم بصحة أحد
العقدين وبطلان أحدهما ، فلا يجوز للزوج مقاربة واحدة منهما ، كما أنه لا يجوز
لهما التمكين منه . نعم يجوز له النظر إلى الأم ولا يجب عليها التستر عنه للعلم بأنه
إما زوجها أو زوج بنتها ، وأما البنت فحيث أنه لم يحرز زوجيتها وبنت الزوجة
إنما يحل النظر إليها إن دخل بالأم والمفروض عدمه ، فلم يحرز ما هو سبب لحلية
النظر إليها ، ويجب عليها التستر عنه . نعم لو فرض الدخول بالأم بعد العقد ولو
بالشبهة ، كان حالها حال الأم .
أسباب التحريم ( مسألة 1132 ) المقصود بأسباب التحريم ما بسببه يحرم ولا يصح
تزويج الرجل بالمرأة ولا يقع الزواج بينهما ، وهي أمور : النسب ، والرضاع ،
والمصاهرة وما يلحق بها ، والكفر ، وعدم الكفأة ، واستيفاء العدد ، والاعتداد ،
والاحرام :