( مسألة 1129 ) لو ادعى أحد الزوجين سبق عقده ، فإن صدقه الآخر
وكذا الزوجة ، أو صدقه أحدهما وقال الآخر لا أدري ، أو قال كلاهما لا أدري
فالزوجة لمدعي السبق ، وذلك لأن وكيلها يدعي إيقاع العقد الصحيح ولا
معارض له وقوله حجة ، فيبقى استصحاب عدم حصول علاقة الزوجية في
الطرف الآخر من المعلوم بالاجمال بلا معارض . وإن صدقه الآخر ولكن كذبته
الزوجة وادعت أن عقد الآخر مقدم ، كانت الدعوى بين الزوجة وكلا
الزوجين ، فالزوج الأول يدعي زوجيتها وصحة عقده ، وهي تنكر زوجيته
وتدعي فساد عقده ، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج الثاني ، حيث أنه
يدعي فساد عقده وهي تدعي صحته ، ففي الدعوى الأولى تكون هي المدعية
والزوج هو المنكر ، إن كان مصب الدعوى صحة العقد وعدمها دون السبق
وعدمه ، إلا بناء على القول بكفاية لازم الدعوى إذا كان ذا أثر شرعي ، وفي
الدعوى الثانية بالعكس . فإن أقامت البينة على فساد الأول المستلزم لصحة
الثاني حكم لها بزوجيتها للثاني دون الأول . وإن أقام الزوج الثاني بينة على
فساد عقده يحكم بعدم زوجيتها له وثبوتها للأول ، وإن لم تكن بينة يتوجه الحلف
على الزوج الأول في الدعوى الأولى وإلى الزوجة في الدعوى الثانية ، فإن حلف
الزوج الأول ونكلت الزوجة ثبتت زوجيتها للأول ، وإن حلفت هي دونه ، حكم
بزوجيتها للثاني ، وإن حلفا معا فالمرجع هي القرعة .
( مسألة 1130 ) إذا ادعى كل من الزوجين سبق عقده ، فإن قالت
الزوجة لا أدري ، تكون الدعوى بين الزوجين ، فإن أقام أحدهما بينة دون
الآخر حكم له وكانت الزوجة له ، وإن أقام كل منهما بينة تعارضت البينتان
فيرجع إلى القرعة ، فيحكم بزوجية من وقعت عليه . وإن لم تكن بينة يتوجه
الحلف إليهما ، فإن حلف أحدهما حكم له ، وإن حلفا أو