تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر وإجازته ، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير الزوجية ، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه ، لكن بعدما يحلف على أنه لم تكن إجازته للطمع في الإرث وإنما هي للرضا بالتزويج ، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف على ذلك لم يدفع إليه بل يرد إلى الورثة . والظاهر أن الحاجة إلى الحلف إنما هي إذا كان متهما بأن إجازته لأجل الإرث ، وأما مع عدمه كما إذا أجاز مع الجهل بموت الآخر ، أو كان المتوفى الزوجة وكان المهر الذي عليه أكثر من إرثه منها ، فيدفع إليه بدون الحلف .
( مسألة 1122 ) كما يترتب الإرث على تقدير الإجازة والحلف ، تترتب الآثار الأخر المترتبة على الزوجية أيضا من المهر وحرمة الأم وحرمتها على أب الزوج وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية ، وغير ذلك ، بل يمكن أن يقال بترتب تلك الآثار بمجرد الإجازة من غير حاجة إلى الحلف وإن كان متهما ، فيفكك بين الإرث وسائر الآثار على إشكال ، خصوصا بالنسبة إلى استحقاق المهر إذا كانت الباقية هي الزوجة .
( مسألة 1123 ) الظاهر جريان هذا الحكم في كل مورد مات من لزم العقد من طرفه وبقي من يتوقف زوجيته على إجازته ، كما إذا زوج أحد الصغيرين الولي وزوج الآخر الفضولي فمات الأول قبل بلوغ الثاني وإجازته . كما أنه هو المتجه إذا كانا كبيرين فأجاز أحدهما ومات قبل موت الثاني وإجازته .
( مسألة 1124 ) إذا كان العقد فضوليا من أحد الطرفين كان لازما من طرف الأصيل ، فلو كان الطرف الأصيل الزوجة فليس لها أن تتزوج بالغير قبل أن يرد الآخر العقد ويفسخه ، والأقوى أنه لا يثبت في حق الطرف الأصيل تحريم المصاهرة قبل إجازة الآخر ورده ، فلو كان زوجا لم يحرم عليه نكاح أم المرأة وبنتها وأختها والخامسة إن كانت هي الرابعة . وإن كانت الحرمة أحوط ( استحبابا ) .
( مسألة 1125 ) إذا رد المعقود أو المعقودة العقد الواقع فضولا صار العقد كأنه لم يقع ، سواء كان العقد فضوليا من الطرفين ورداه معا أو رده أحدهما ،