أحدهما وأجاز ثم مات
قبل بلوغ الآخر وإجازته ، يعزل من تركته مقدار ما يرث الآخر على تقدير
الزوجية ، فإن بلغ وأجاز يدفع إليه ، لكن بعدما يحلف على أنه لم تكن إجازته
للطمع في الإرث وإنما هي للرضا بالتزويج ، وإن لم يجز أو أجاز ولم يحلف على
ذلك لم يدفع إليه بل يرد إلى الورثة . والظاهر أن الحاجة إلى الحلف إنما هي إذا
كان متهما بأن إجازته لأجل الإرث ، وأما مع عدمه كما إذا أجاز مع الجهل
بموت الآخر ، أو كان المتوفى الزوجة وكان المهر الذي عليه أكثر من إرثه منها ،
فيدفع إليه بدون الحلف .
( مسألة 1122 ) كما يترتب الإرث على تقدير الإجازة والحلف ، تترتب
الآثار الأخر المترتبة على الزوجية أيضا من المهر وحرمة الأم وحرمتها على
أب الزوج وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية ، وغير ذلك ، بل يمكن أن يقال
بترتب تلك الآثار بمجرد الإجازة من غير حاجة إلى الحلف وإن كان متهما ،
فيفكك بين الإرث وسائر الآثار على إشكال ، خصوصا بالنسبة إلى استحقاق
المهر إذا كانت الباقية هي الزوجة .
( مسألة 1123 ) الظاهر جريان هذا الحكم في كل مورد مات من لزم
العقد من طرفه وبقي من يتوقف زوجيته على إجازته ، كما إذا زوج أحد
الصغيرين الولي وزوج الآخر الفضولي فمات الأول قبل بلوغ الثاني وإجازته .
كما أنه هو المتجه إذا كانا كبيرين فأجاز أحدهما ومات قبل موت الثاني
وإجازته .
( مسألة 1124 ) إذا كان العقد فضوليا من أحد الطرفين كان لازما من
طرف الأصيل ، فلو كان الطرف الأصيل الزوجة فليس لها أن تتزوج بالغير
قبل أن يرد الآخر العقد ويفسخه ، والأقوى أنه لا يثبت في حق الطرف الأصيل
تحريم المصاهرة قبل إجازة الآخر ورده ، فلو كان زوجا لم يحرم عليه نكاح أم
المرأة وبنتها وأختها والخامسة إن كانت هي الرابعة . وإن كانت الحرمة أحوط
( استحبابا ) .
( مسألة 1125 ) إذا رد المعقود أو المعقودة العقد الواقع فضولا صار
العقد كأنه لم يقع ، سواء كان العقد فضوليا من الطرفين ورداه معا أو رده أحدهما ،