تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بل ولو أجاز أحدهما ورد الآخر ، أو من طرف واحد ورد ذلك الطرف ، فتحل المعقودة على أب المعقود له وابنه ، وتحل بنتها وأمها على المعقود له .
( مسألة 1126 ) إذا زوج الفضولي امرأة برجل من دون اطلاعها وتزوجت هي برجل آخر صح ولزم الثاني ، ولم يبق محل لإجازة الأول . وكذا لو زوج الفضولي رجلا امرأة من دون اطلاعه وتزوج هو بأمها أو بنتها ، ثم علم .
( مسألة 1127 ) لو زوج فضوليان امرأة ، كل منهما برجل ، كانت بالخيار في إجازة أيهما شأت ، وإن شأت ردتهما ، سواء تقارن العقدان أو تقدم أحدهما على الآخر . وكذلك الحال إذا زوج أحد الفضولين رجلا بامرأة والآخر بأمها أو بنتها أو أختها ، فإن له إجازة أيهما شاء .
( مسألة 1128 ) لو وكلت رجلين في تزويجها فزوجها كل منهما برجل ، فإن سبق أحدهما صح السابق ولغي الآخر ، وإن تقارنا بطلا معا ، وإن لم يعلم الحال فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معا في حق كل من الزوجة والرجلين ، وإن علم عدم التقارن فيعلم إجمالا بصحة أحد العقدين وتكون المرأة زوجة لأحد الرجلين وأجنبية عن الآخر ، فليس لها أن تتزوج بغيرهما ولا للغير أن يتزوج بها ، لكونها ذات بعل قطعا . وأما حالها بالنسبة إلى الرجلين فالأولى أن يطلقاها ويجدد النكاح عليها أحدهما برضاها ، وإن طلقها أحدهما وجدد الآخر نكاحها صح . وإن تعاسرا وكان في التوقف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج على الزوجة ، أو كان لا يرجى ظهور الحال فالمتجه تعيين الزوج منهما بالقرعة فيحكم بزوجية من وقعت القرعة عليه ، ولكن الأحوط على الزوجة إرضاؤهما بالطلاق مع التمكن ، ولو بإعطاء شئ لهما وصرف النظر عن الصداق ، كما أن الأحوط عليهما التطليق .