بل ولو أجاز أحدهما ورد الآخر ، أو من طرف واحد ورد ذلك
الطرف ، فتحل المعقودة على أب المعقود له وابنه ، وتحل بنتها وأمها على المعقود
له .
( مسألة 1126 ) إذا زوج الفضولي امرأة برجل من دون اطلاعها
وتزوجت هي برجل آخر صح ولزم الثاني ، ولم يبق محل لإجازة الأول . وكذا لو
زوج الفضولي رجلا امرأة من دون اطلاعه وتزوج هو بأمها أو بنتها ، ثم علم .
( مسألة 1127 ) لو زوج فضوليان امرأة ، كل منهما برجل ، كانت بالخيار
في إجازة أيهما شأت ، وإن شأت ردتهما ، سواء تقارن العقدان أو تقدم
أحدهما على الآخر . وكذلك الحال إذا زوج أحد الفضولين رجلا بامرأة والآخر
بأمها أو بنتها أو أختها ، فإن له إجازة أيهما شاء .
( مسألة 1128 ) لو وكلت رجلين في تزويجها فزوجها كل منهما برجل ،
فإن سبق أحدهما صح السابق ولغي الآخر ، وإن تقارنا بطلا معا ، وإن لم يعلم
الحال فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما
فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معا في حق كل من الزوجة والرجلين ، وإن
علم عدم التقارن فيعلم إجمالا بصحة أحد العقدين وتكون المرأة زوجة لأحد
الرجلين وأجنبية عن الآخر ، فليس لها أن تتزوج بغيرهما ولا للغير أن يتزوج
بها ، لكونها ذات بعل قطعا . وأما حالها بالنسبة إلى الرجلين فالأولى أن
يطلقاها ويجدد النكاح عليها أحدهما برضاها ، وإن طلقها أحدهما وجدد الآخر
نكاحها صح . وإن تعاسرا وكان في التوقف إلى أن يظهر الحال عسر وحرج
على الزوجة ، أو كان لا يرجى ظهور الحال فالمتجه تعيين الزوج منهما بالقرعة
فيحكم بزوجية من وقعت القرعة عليه ، ولكن الأحوط على الزوجة
إرضاؤهما بالطلاق مع التمكن ، ولو بإعطاء شئ لهما وصرف النظر عن الصداق ،
كما أن الأحوط عليهما التطليق .