تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
( مسألة 1117 ) إذا كان أحد الزوجين كارها حال العقد لكن لم يصدر منه رد له ، فالظاهر أنه يصح لو أجاز بعد ذلك . بل لو استؤذن فنهى ولم يأذن ومع ذلك أوقع الفضولي العقد فالأقوى أيضا صحته بالإجازة .
( مسألة 1118 ) يكفي في الإجازة المصححة لعقد الفضولي كل ما دل على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل يكفي الفعل الدال عليه .
( مسألة 1119 ) لا يكفي الرضا القلبي في صحة العقد وخروجه عن الفضولية ، فلو كان حاضرا حال العقد راضيا به إلا أنه لم يصدر منه قول أو فعل يدل على رضاه ، فالظاهر أنه من الفضولي ، فله أن لا يجيز ويرده . نعم في خصوص البكر إذا ظهر من حالها الرضا وإنما سكتت ولم تنطق بالإذن لحيائها ، كفى ذلك وكان سكوتها إذنها .
( مسألة 1120 ) لا يعتبر في وقوع العقد فضوليا قصد الفضولية ولا الالتفات إليها ، بل المدار في الفضولية على كون العقد صادرا من غير مالك العقد وإن تخيل خلافه ، وفي غير الفضولية على كونه صادرا ممن يملك العقد وإن تخيل خلافه . فلو تخيل كونه وليا أو وكيلا وأوقع العقد فتبين خلافه كان من الفضولي وصح بالإجازة ، كما أنه لو اعتقد أنه ليس بوكيل ولا ولي فأوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين خلافه ، صح العقد ولزم بلا توقف على الإجازة ، إذا وافق ما شرط عليه الموكل وراعى مصلحة المولى عليه .
( مسألة 1121 ) إذا زوج الصغيرين أحد فضولا ، فإن أجاز وليهما قبل بلوغهما أو أجازا بعد بلوغهما أو أجاز ولي أحدهما قبل بلوغه وأجاز الآخر بعد بلوغه ، ثبتت الزوجية وترتبت جميع أحكامها ، وإن رد وليهما قبل بلوغهما ، أو رد ولي أحدهما قبل بلوغه ، أو ردا بعد بلوغهما أو رد أحدهما بعد بلوغه ، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة ، بطل العقد من أصله ، ولم يترتب عليه أثر أصلا من توارث وغيره من سائر الآثار . نعم لو بلغ