تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( مسألة 1113 ) العقد الصادر من غير الوكيل والولي المسمى بالفضولي ، يصح مع الإجازة ، سواء كان فضوليا من الطرفين أو من أحدهما ، وسواء كان المعقود عليه صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا ، وسواء كان العاقد قريبا للمعقود عليه كالأخ والعم والخال أو أجنبيا . ومنه العقد الصادر من العبد أو الأمة لنفسهما بدون إذن المولى ، والصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه ، بأن أوقع الولي على خلاف المصلحة ، أو الوكيل على خلاف ما عينه الموكل .
( مسألة 1114 ) إذا كان المعقود له ممن يصح منه العقد لنفسه ، بأن كان بالغا عاقلا حرا ، فإنما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته . وإن كان ممن لا يصح منه العقد وكان مولى عليه بأن كان صغيرا أو مجنونا أو مملوكا ، فإنما يصح إما بإجازة وليه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله ، فلو أوقع الأجنبي عقدا على الصغير أو الصغيرة توقفت صحة عقده على إجازتهما له بعد بلوغهما ورشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما ، فأي من الإجازتين حصلت كفت . نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما يعتبر في صحة عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده .
( مسألة 1115 ) لا يشترط في الإجازة الفور ، فلو تأخرت عن العقد زمنا طويلا صحت ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل التروي أو للاستشارة أو غير ذلك .
( مسألة 1116 ) لا أثر للإجازة بعد الرد ، وكذا لا أثر للرد بعد الإجازة ، فالعقد يلزم بها وينفسخ بالرد ، سواء كان السابق من الرد أو الإجازة واقعا من المعقود له أو وليه ، فلو أجاز أو رد ولي الصغير العقد الواقع عليه فضولا ليس له بعد البلوغ الرد في الأول ولا الإجازة في الثاني .