( مسألة 1113 ) العقد الصادر من غير الوكيل والولي المسمى بالفضولي ،
يصح مع الإجازة ، سواء كان فضوليا من الطرفين أو من أحدهما ، وسواء كان
المعقود عليه صغيرا أو كبيرا حرا أو عبدا ، وسواء كان العاقد قريبا للمعقود
عليه كالأخ والعم والخال أو أجنبيا . ومنه العقد الصادر من العبد أو الأمة
لنفسهما بدون إذن المولى ، والصادر من الولي أو الوكيل على غير الوجه المأذون
فيه ، بأن أوقع الولي على خلاف المصلحة ، أو الوكيل على خلاف ما عينه
الموكل .
( مسألة 1114 ) إذا كان المعقود له ممن يصح منه العقد لنفسه ، بأن كان
بالغا عاقلا حرا ، فإنما يصح العقد الصادر من الفضولي بإجازته . وإن كان
ممن لا يصح منه العقد وكان مولى عليه بأن كان صغيرا أو مجنونا أو مملوكا ،
فإنما يصح إما بإجازة وليه في زمان قصوره أو إجازته بنفسه بعد كماله ، فلو
أوقع الأجنبي عقدا على الصغير أو الصغيرة توقفت صحة عقده على إجازتهما له
بعد بلوغهما ورشدهما إن لم يجز أبوهما أو جدهما في حال صغرهما ، فأي من
الإجازتين حصلت كفت . نعم يعتبر في صحة إجازة الولي ما يعتبر في صحة
عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته وانحصر
الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده .
( مسألة 1115 ) لا يشترط في الإجازة الفور ، فلو تأخرت عن العقد
زمنا طويلا صحت ، سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه أو لأجل
التروي أو للاستشارة أو غير ذلك .
( مسألة 1116 ) لا أثر للإجازة بعد الرد ، وكذا لا أثر للرد بعد
الإجازة ، فالعقد يلزم بها وينفسخ بالرد ، سواء كان السابق من الرد أو
الإجازة واقعا من المعقود له أو وليه ، فلو أجاز أو رد ولي الصغير العقد الواقع
عليه فضولا ليس له بعد البلوغ الرد في الأول ولا الإجازة في الثاني .