( مسألة 81 ) يجب على العامل بعد عقد المضاربة القيام بوظيفته وهي ما
يقوم به التاجر عادة لنفسه في مثل تلك التجارة وذلك المكان والزمان وذلك
العامل ، من عرض القماش والنشر والطي مثلا وقبض الثمن وإحرازه في حرزه ،
واستئجار من جرت العادة باستئجاره كالدلال والوزان والحمال ، ويعطي
أجرتهم من أصل المال ، بل لو باشر مثل هذه الأمور هو بنفسه لا بقصد
التبرع فالظاهر جواز أخذ الأجرة . نعم لو استأجر العامل لما يتعارف فيه
مباشرته بنفسه كانت عليه الأجرة ويضمن المال لو تلف في يد الأجير ، إلا إذا
كان مأذونا في ذلك .
( مسألة 82 ) إذا كان عقد المضاربة مطلقا ، جاز للعامل الاتجار بالمال
على حسب ما يراه مصلحة من حيث الجنس المشترى ، ومن حيث البائع
والمشتري وغير ذلك ، بل لا يتعين عليه أن يبيع نقدا ، بل يجوز أن يبيع الجنس
بجنس آخر إلا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الاطلاق . نعم لو شرط
عليه المالك أن لا يشتري الجنس الفلاني أو إلا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من
الشخص الفلاني ، أو الطائفة الفلانية ، وغير ذلك من الشروط ، لم يجز له
المخالفة ، ولو خالف ضمن المال والخسارة ، لكن لو حصل الربح وكانت
التجارة رابحة شارك المالك في الربح حسب عقد المضاربة .
( مسألة 83 ) لا يجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغيره
إلا بإذن المالك عموما أو خصوصا ، فلو خلط ضمن ، وإذا اتجر بالمجموع
وحصل ربح فهو بين المالين بالنسبة .
( مسألة 84 ) إذا كان العقد مطلقا لا يجوز للعامل أن يبيع نسيئة
خصوصا في بعض الأزمان وعلى بعض الأشخاص ، إلا أن يكون متعارفا بين
التجار ولو بالنسبة إلى ذلك البلد أو الجنس الفلاني بحيث لا ينصرف عنه
الاطلاق ، فلو خالف مقتضى الانصراف ضمن ، ولكن لو استوفاه وحصل ربح
كان بينهما .