تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مسلكي الحيض والغائط أو الجميع واحدا حرم عليه وطؤها أبدا ، ولكن لم تخرج عن زوجيته على الأقوى ، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة أختها معها وغيرها . ويجب عليه نفقتها ما دامت حية وإن طلقها ، بل وإن تزوجت بعد الطلاق على الأحوط . ويجب عليه دية الافضاء ، وهي دية النفس ، فإذا كانت حرة فلها نصف دية الرجل مضافا إلى المهر الذي استحقته بالعقد والدخول . ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع ، فأفضاها لم تحرم عليه ولم تثبت الدية ، ولكن الأحوط الانفاق عليها ما دامت حية وإن طلقها وتزوجت بغيره .
( مسألة 1058 ) لا يجوز ترك وطي الزوجة الشابة أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها حتى المنقطعة على الأقوى ، أما الشائبة فعلى الأحوط . ويختص الحكم بصورة عدم العذر ، وأما معه فيجوز الترك مطلقا ما دام العذر ، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها ، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو . والأظهر أن ذلك الحكم مختص بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره بشرط كون السفر ضروريا ولو عرفا كسفر التجارة والزيارة وتحصيل العلم ، ونحو ذلك ، دون ما كان لمجرد الميل والأنس والتفرج ونحو ذلك .
( مسألة 1059 ) لا إشكال في جواز العزل ، وهو اخراج الآلة عند الانزال وإفراغ المني في الخارج ، في غير الزوجة الدائمة الحرة وفي الدائمة الحرة مع إذنها ، وأما بدون إذنها ففيه قولان ، أشهرهما الجواز مع الكراهة ، وهو الأقوى ، ويمكن القول بعدم الكراهة في العقيم والعجوزة والسليطة والبذية والتي لا ترضع ولدها ، هذا في الزوج وأما الزوجة فالظاهر أنه يحرم عليها منع الزوج من الانزال في فرجها مع عدم رضاه ، ويمكن القول بوجوب دية النطفة عليها وهي عشرة دنانير .
( مسألة 1060 ) يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر