مسلكي الحيض والغائط أو الجميع واحدا حرم عليه وطؤها أبدا ، ولكن لم
تخرج عن زوجيته على الأقوى ، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة
الخامسة وحرمة أختها معها وغيرها . ويجب عليه نفقتها ما دامت حية وإن
طلقها ، بل وإن تزوجت بعد الطلاق على الأحوط . ويجب عليه دية الافضاء ،
وهي دية النفس ، فإذا كانت حرة فلها نصف دية الرجل مضافا إلى المهر الذي
استحقته بالعقد والدخول . ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع ، فأفضاها لم تحرم
عليه ولم تثبت الدية ، ولكن الأحوط الانفاق عليها ما دامت حية وإن طلقها
وتزوجت بغيره .
( مسألة 1058 ) لا يجوز ترك وطي الزوجة الشابة أكثر من أربعة أشهر
إلا بإذنها حتى المنقطعة على الأقوى ، أما الشائبة فعلى الأحوط . ويختص الحكم
بصورة عدم العذر ، وأما معه فيجوز الترك مطلقا ما دام العذر ، كما إذا خيف
الضرر عليه أو عليها ، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو . والأظهر
أن ذلك الحكم مختص بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره بشرط
كون السفر ضروريا ولو عرفا كسفر التجارة والزيارة وتحصيل العلم ، ونحو
ذلك ، دون ما كان لمجرد الميل والأنس والتفرج ونحو ذلك .
( مسألة 1059 ) لا إشكال في جواز العزل ، وهو اخراج الآلة عند
الانزال وإفراغ المني في الخارج ، في غير الزوجة الدائمة الحرة وفي الدائمة الحرة مع
إذنها ، وأما بدون إذنها ففيه قولان ، أشهرهما الجواز مع الكراهة ، وهو الأقوى ،
ويمكن القول بعدم الكراهة في العقيم والعجوزة والسليطة والبذية والتي لا ترضع
ولدها ، هذا في الزوج وأما الزوجة فالظاهر أنه يحرم عليها منع الزوج من
الانزال في فرجها مع عدم رضاه ، ويمكن القول بوجوب دية النطفة عليها وهي
عشرة دنانير .
( مسألة 1060 ) يجوز لكل من الزوج والزوجة النظر إلى جسد الآخر