تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ويستحب أن لا يرد الخاطب إذا كان يرضى خلقه ودينه وأمانته ، وكان عفيفا صاحب يسار ، ولا ينظر إلى شرافة الحسب وعلو النسب ، فعن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه . قلت : يا رسول الله وإن كان دنيئا في نسبه ؟ قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير .
( مسألة 1055 ) يستحب السعي في التزويج والشفاعة فيه وإرضاء الطرفين ، فعن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما . وعن الكاظم عليه السلام قال : ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله : رجل زوج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرا . وعن النبي صلى الله عليه وآله : من عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما ، زوجه الله ألف امرأة من الحور العين ، كل امرأة في قصر من در وياقوت ، وكان له بكل خطوة خطاها أو بكل كلمة تكلم بها في ذلك عمل سنة قام ليلها وصام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقا على الله أن يرضخه بألف صخرة من نار ، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرق كان في سخط الله عز وجل ولعنته في الدنيا والآخرة وحرم عليه النظر إلى وجهه .
( مسألة 1056 ) المشهور جواز وطي الزوجة والمملوكة دبرا على كراهية شديدة ، والأحوط تركه خصوصا مع عدم رضاها . ولا ينبغي ترك هذا الاحتياط ، ولو كان موجبا للاضرار لم يجز .
( مسألة 1057 ) لا يجوز وطأ الزوجة قبل إكمال تسع سنين دواما كان النكاح أو منقطعا ، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والتقبيل والضم والتفخيذ فلا بأس به حتى في الرضيعة ، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها فالأحوط أنها تحرم عليه مؤبدا ، وإن أفضاها بأن جعل مسلكي البول والحيض أو