ويستحب أن لا يرد الخاطب إذا كان يرضى خلقه ودينه وأمانته ، وكان عفيفا
صاحب يسار ، ولا ينظر إلى شرافة الحسب وعلو النسب ، فعن علي عليه
السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه .
قلت : يا رسول الله وإن كان دنيئا في نسبه ؟ قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه
فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير .
( مسألة 1055 ) يستحب السعي في التزويج والشفاعة فيه وإرضاء
الطرفين ، فعن الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل
الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما . وعن الكاظم عليه
السلام قال : ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله : رجل
زوج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرا . وعن النبي صلى الله عليه وآله : من
عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما ، زوجه الله ألف امرأة من الحور العين ، كل
امرأة في قصر من در وياقوت ، وكان له بكل خطوة خطاها أو بكل كلمة تكلم بها في
ذلك عمل سنة قام ليلها وصام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه
غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقا على الله أن يرضخه بألف صخرة من
نار ، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرق كان في سخط الله عز وجل ولعنته في الدنيا
والآخرة وحرم عليه النظر إلى وجهه .
( مسألة 1056 ) المشهور جواز وطي الزوجة والمملوكة دبرا على كراهية
شديدة ، والأحوط تركه خصوصا مع عدم رضاها . ولا ينبغي ترك هذا
الاحتياط ، ولو كان موجبا للاضرار لم يجز .
( مسألة 1057 ) لا يجوز وطأ الزوجة قبل إكمال تسع سنين دواما كان
النكاح أو منقطعا ، وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والتقبيل والضم
والتفخيذ فلا بأس به حتى في الرضيعة ، ولو وطأها قبل التسع ولم يفضها
فالأحوط أنها تحرم عليه مؤبدا ، وإن أفضاها بأن جعل مسلكي البول والحيض أو