( مسألة 961 ) الشوارع والطرق العامة وإن كانت معدة لاستطراق عامة
الناس وكانت منفعتها الأصلية الاستطراق ، لكن يجوز لكل أحد الانتفاع بها
بالجلوس والنوم والصلاة وغيرها لكن بشرط أن لا يضر بالمارة ، نعم إذا
تضرر أحد بمثل عدم التمكن من وضع متاعه في مكان هذا الجالس مثلا فلا يحرم
جلوسه .
( مسألة 962 ) لا فرق في الجلوس غير المضر بين ما كان للاستراحة أو
النزهة ، أو للحرفة والمعاملة إذا جلس في الرحاب والمواضع المتسعة ، فلو
جلس فيها لأي غرض من الأغراض لم يكن لأحد إزعاجه .
( مسألة 963 ) إذا جلس في موضع من الطريق ثم قام عنه فإن كان
جلوس استراحة ونحوها بطل حقه وجاز لغيره الجلوس فيه ، وكذا إن كان
لحرفة ومعاملة وقام بعد استيفاء غرضه وعدم نية العود ، فلو عاد فرأى غيره
جلس فيه لم يكن له دفعه ، وأما لو قام قبل استيفاء غرضه ناويا للعود فإن
بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه ، وإن لم يكن له فيه
شئ ففي بقاء حقه بمجرد نية العود إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 964 ) كما لا يجوز مزاحمة الجالس للمعاملة في موضع جلوسه
كذا ما حوله قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين فيه ، بل ليس
لغيره على الأحوط ( وجوبا ) أن يقعد بحيث يمنع من رؤية متاعه أو وصول
المعاملين إليه . وأما المارة فلهم المرور في أي مكان من الطريق وإن صار مانعا
من رؤية متاع الغير مثلا .
( مسألة 965 ) يجوز للجالس للمعاملة أن يظلل على موضع جلوسه بما
لا يضر بالمارة بثوب أو بارية ونحوهما ، وليس له بناء دكة ونحوها فيه .
( مسألة 966 ) إذا جلس في موضع من الطريق للمعاملة في يوم فسبقه في
يوم آخر شخص آخر وأخذ مكانه كان الثاني أحق به ، فليس للأول إزعاجه .