تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ترك إحيائها أيضا ، إلا في مثل الرحاب التي لا يعد إحياء مقدار منها تصرفا في الطريق عرفا .
( مسألة 971 ) من المشتركات المسجد ، وهو المكان الموقوف للصلاة وسائر العبادات . والمسجد من مرافق المسلمين يشترك فيه عامتهم وهم شرع سواء في الانتفاع به إلا بما لا يناسبه ، وبما نهى الشرع عنه كمكث الجنب فيه ونحوه . فمن سبق إلى مكان منه لصلاة أو عبادة أو قراءة قرآن أو دعاء بل وتدريس أو وعظ أو إفتاء وغيرها ، كان أحق به ، وليس لأحد إزعاجه ، سواء توافق السابق مع المسبوق في الغرض أو تخالفا فيه . نعم لا يبعد تقدم الصلاة جماعة أو فرادى على غيرها من الأغراض ، فلو وقع تزاحم بين الصلاة وغيرها فالصلاة مقدمة ، والظاهر مساواة الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة ، فلا أولوية للثانية على الأولى ، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفردا فليس لمن أراد الصلاة جماعة إزعاجه ، وإن كان الأولى له تخلية المكان إذا وجد مكانا آخر .
( مسألة 972 ) إذا فارق الجالس مكانه معرضا عنه بطل حقه وإن بقي رحله ، فلو جلس فيه غيره كان أولى وليس للأول إزعاجه . وإن قام ناويا العود فإن كان رحله باقيا بقي حقه ، وإلا فإن كان معلوما من حال الأول أنه ينوي العود فالأحوط ( وجوبا ) مراعاة حقه خصوصا إذا كان خروجه لضرورة . وإن لم يكن معلوما وجلس أحد مكانه لم يجز مزاحمته .
( مسألة 973 ) الظاهر أن وضع ما يصدق عليه الرحل مقدمة للجلوس يفيد الأولوية كالجلوس ، لكن لا يصدق الرحل على مثل وضع تربة أو سبحة أو مفتاح وشبهها .
( مسألة 974 ) يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه زمان طويل بحيث يستلزم تعطيل المكان ، وإلا لم يفد حقا ، نعم إذا وضع رحله
هداية العباد — صفحة 280 | السيد الگلپايگاني