تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
للاستفادة منه في زمن آت كأن يضع رحله بالليل لصلاة الظهر ، فهو يفيد الحق ، ولكن هذا الحق لا يمنع الآخرين من الاستفادة من المكان الذي حجزه قبل استفادته منه ، فيجوز لغيره رفع رحله عن ذلك المكان والصلاة فيه مثلا ، لكن يضمن الرحل إلى أن يوصله إلى صاحبه .
( مسألة 975 ) المشاهد كالمساجد في جميع ما ذكر من الأحكام ، فإن المسلمين فيها شرع سواء ، سواء العاكف فيها والباد والمجاور لها والمتحمل إليها من بعد البلاد ، ومن سبق إلى مكان منها لزيارة أو صلاة أو دعاء أو قراءة كان أحق وأولى به وليس لأحد إزعاجه ، وهل للزيارة أولوية على غيرها كالصلاة في المسجد بالنسبة إلى غيرها لو قلنا بأولويتها ؟ لا تخلو من وجه ، لكنه غير وجيه كأولوية من جاء إليها من البلاد البعيدة بالنسبة إلى المجاورين ، وإن كان ينبغي لهم مراعاتهم . وحكم مفارقة المكان ووضع الرحل وبقائه كما سبق في المساجد .
( مسألة 976 ) من المشتركات المدارس بالنسبة إلى طالبي العلم أو الطائفة الخاصة منهم إذا خصها الواقف بصنف خاص ، كما إذا خصها بصنف العرب أو العجم أو طالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه مثلا ، فهي بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها كالمساجد ، فمن سبق إلى سكنى حجرة منها فهو أحق بها ما لم يفارقها معرضا عنها وإن طالت مدة السكنى ، إلا إذا اشترط الواقف له مدة معينة كثلاث سنين مثلا ، فيلزمه الخروج بعد انقضائها بلا مهلة وإن لم يؤمر به ، أو شرط اتصافه بصفة فزالت عنه تلك الصفة ، كما إذا شرط كونه مشغولا بالتحصيل أو التدريس فطرأ عليه العجز لمرض أو هرم ونحو ذلك .
( مسألة 977 ) لا يبطل حق الساكن بالخروج لحاجة معتادة كشراء مأكول أو مشروب أو كسوة ونحوها قطعا وإن لم يترك رحله ، ولا يلزم تخليف أحد مكانه ، بل ولا بالأسفار المتعارفة المعتادة كالرواح للزيارة أو لتحصيل المعاش أو للمعالجة مع نية العود وبقاء متاعه ورحله ما لم تطل المدة إلى