( مسألة 955 ) يتم إحياء البئر في الموات بأن يحفرها حتى يصل إلى الماء
فيملكها بذلك ، وقبل ذلك يكون تحجيرا لا إحياءا . والقناة بأن يحفر الآبار إلى
أن يجري ماؤها على الأرض ، والنهر بإيصال حفره إلى قرب الماء المباح
كالنهر الكبير ونحوه ، بحيث يكون الفاصل بينهما كالمرز ، ولا يعتبر
فيه جريان الماء فيه فعلا ، وإن اعتبر ذلك في تملك المياه .
المشتركات ( مسألة 956 ) وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والربط والمياه
والمعادن .
( مسألة 957 ) الطريق نوعان نافذة وغير نافذة ، فالطريق النافذة المسماة
بالشارع العام محبوسة على كل الناس وهم فيها شرع سواء ، وليس لأحد
إحياؤها والاختصاص بها ولا التصرف في أرضها ببناء حائط أو دكة أو حفر
بئر أو نهر أو غير ذلك وإن لم تضر بالمارة ، والظاهر أنه يجوز أن يحفر فيها
بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره لكونها من مصالح الطريق ومرافقها ، لكن
مع سدها في غير أوقات الحاجة حفظا للمستطرقين والمارة ، بل الظاهر جواز
حفر سرداب تحتها إذا أحكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض
والخسف .
وأما التصرف في فضاء الطريق باخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط
أو فتح باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك ، فهو جائز إذا لم يضر بالمارة ، وليس
لأحد منعه حتى من يقابل داره داره كما مر في كتاب الصلح .
نعم إذا كانت الطرق وسيعة بحيث تكفي لجميع حوائج المجتازين ، ولا تضر
المذكورات بالمارة على حسب حوائجهم العادية ، فلا مانع من بناء الحائط أو
حفر النهر أو غرس الأشجار في أطرافها ، سيما إذا كان ذلك صلاحا لها كما هو
كذلك في الغالب ، وليست هذه التصرفات إلا كإخراج الرواشن إذا لم تضر
بالمارة .