مرتبة من تحقق العنوان فلا يكون إحياء مهما صنع فيه ، بل يكون تحجيرا مفيدا للأولوية لا
الملك .
( مسألة 952 ) يعتبر في إحياء الموات دارا ومسكنا ، بعد إزالة الموانع لو
كانت ، أن يدير عليها حائطا بما يعتاد في تلك البلاد ولو كان بخشب أو قصب
أو حديد أو غيرها ، ويسقف ولو بعضها الذي يمكن أن يسكن فيه . ولا يعتبر
مع ذلك نصب الباب ، ولا يكفي إدارة الحائط بدون التسقيف ، نعم يكفي ذلك
في إحيائها حظيرة أو لتجفيف الثمار ، أو ما شابه .
ولو بنى حائطا في الموات بقصد بناء الدار وتركها بلا سقف مع قصد تملكها
حظيرة ، ملكها ، وكذا العكس كما لو حوطها بقصد الحظيرة ، فبدا له أن يجعلها
دارا ، فبعد تتميم الحظيرة تصير ملكا له ويفعل في ملكه ما يشاء .
( مسألة 953 ) يعتبر في إحياء الموات مزرعة إزالة الموانع وتهيئة الأرض
بتسوية حفرها وإزالة تلالها المانعة عن الزرع ، وترتيب مائها بشق ساقية أو
حفر بئر إن كانت تسقى بالماء ، وبذلك يتم إحياؤها ويملكها المحيي ، ولا يعتبر
حرثها فضلا عن زرعها . وإن كانت لا تحتاج إلى ترتيب ماء كفى تهيئتها للزرع
بدون ترتيب الماء .
وإن لم تحتج إلا إلى سوق الماء كفى في إحيائها إدارة التراب حولها مع
سوق الماء إليها . وإن لم تحتج إلى سوق الماء أيضا وكان يكفيها ماء السماء
فالظاهر أن إحياءها بإدارة المرز حولها مع حرثها وزرعها ، بل لا يبعد
الاكتفاء بالحرث في تملكها . وأما الاكتفاء بالمرز من دون حراثة وزراعة ففيه
إشكال ، نعم يكون تحجيرا ويفيد الأولوية .
( مسألة 954 ) يعتبر في إحياء البستان ، مضافا إلى ما مر في إحياء
الزرع ، غرس أشجارها ، ولا يبعد عدم اعتبار سقيها ، كما لا يعتبر تحويطها
حتى في البلاد التي جرت عادتهم عليه .