( مسألة 967 ) إنما يصير الموضع شارعا عاما بأمور : أحدها : بكثرة
التردد والاستطراق ومرور القوافل في الأرض الموات ، كالجادة الحاصلة في
البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد . الثاني : أن يجعل انسان
ملكه شارعا ويسبله تسبيلا دائما لسلوك عامة الناس ويسلك فيه بعض الناس
، فإنه يصير بذلك طريقا عاما وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك . الثالث : أن
يحيي جماعة أرضا مواتا قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدور والمساكن
ويفتحوا إليه الأبواب ، والمراد بالنافذ أن يكون له مدخل ومخرج يدخل فيه
الناس من جانب ويخرجون من جانب آخر إلى جادة عامة أو أرض موات .
( مسألة 968 ) لا حريم للشارع العام إذا كان بين الأملاك ، فلا يجب
على أصحاب الأملاك توسعته إذا ضاق على المارة . أما الشارع الذي على
جانبيه موات فقد ورد في عرضه سبعة أذرع ، والأحوط في زماننا ترك إحياء
طرفي الشوارع العامة التي تعبر منها السيارات والوسائط الكبيرة بالمقدار
المحتاج إليه ، لاحتمال أن يكون التحديد في الروايات وكلمات السابقين
بالخمسة أو السبعة بلحاظ أهل زمانهم ، وإلا فحريم الطريق بحسب العرف ما
يحتاج إليه المارة ، ولذا تختلف الشوارع والطرق سعة وضيقا بحسب اختلافها
احتياجا .
( مسألة 969 ) إذا استأجم الطريق ، أو انقطعت عنها المارة حتى صارت
مهجورة متروكة بحيث يصدق عليه الموات ، زال حكمها بل ارتفع موضوعها
وعنوانها ، فيجوز لكل أحد إحياؤها كالموات ، من غير فرق في سبب ذلك بين
أن يكون لعدم وجود المارة أو لمنع قاهر إياهم ، أو لهجرهم إياها واستطراقهم
غيرها ، أو لأسباب أخرى .
( مسألة 970 ) إذا زاد عرض الطريق عن حاجة المارة وكانت مسبلة فلا
يجوز لأحد أخذ الزائد وتملكه قطعا ، وأما غير المسبل فالأحوط ( وجوبا )