تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
( مسألة 967 ) إنما يصير الموضع شارعا عاما بأمور : أحدها : بكثرة التردد والاستطراق ومرور القوافل في الأرض الموات ، كالجادة الحاصلة في البراري والقفار التي يسلك فيها من بلاد إلى بلاد . الثاني : أن يجعل انسان ملكه شارعا ويسبله تسبيلا دائما لسلوك عامة الناس ويسلك فيه بعض الناس ، فإنه يصير بذلك طريقا عاما وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك . الثالث : أن يحيي جماعة أرضا مواتا قرية أو بلدة ويتركوا مسلكا نافذا بين الدور والمساكن ويفتحوا إليه الأبواب ، والمراد بالنافذ أن يكون له مدخل ومخرج يدخل فيه الناس من جانب ويخرجون من جانب آخر إلى جادة عامة أو أرض موات .
( مسألة 968 ) لا حريم للشارع العام إذا كان بين الأملاك ، فلا يجب على أصحاب الأملاك توسعته إذا ضاق على المارة . أما الشارع الذي على جانبيه موات فقد ورد في عرضه سبعة أذرع ، والأحوط في زماننا ترك إحياء طرفي الشوارع العامة التي تعبر منها السيارات والوسائط الكبيرة بالمقدار المحتاج إليه ، لاحتمال أن يكون التحديد في الروايات وكلمات السابقين بالخمسة أو السبعة بلحاظ أهل زمانهم ، وإلا فحريم الطريق بحسب العرف ما يحتاج إليه المارة ، ولذا تختلف الشوارع والطرق سعة وضيقا بحسب اختلافها احتياجا .
( مسألة 969 ) إذا استأجم الطريق ، أو انقطعت عنها المارة حتى صارت مهجورة متروكة بحيث يصدق عليه الموات ، زال حكمها بل ارتفع موضوعها وعنوانها ، فيجوز لكل أحد إحياؤها كالموات ، من غير فرق في سبب ذلك بين أن يكون لعدم وجود المارة أو لمنع قاهر إياهم ، أو لهجرهم إياها واستطراقهم غيرها ، أو لأسباب أخرى .
( مسألة 970 ) إذا زاد عرض الطريق عن حاجة المارة وكانت مسبلة فلا يجوز لأحد أخذ الزائد وتملكه قطعا ، وأما غير المسبل فالأحوط ( وجوبا )