الموات إلى ما كان عليه قبل التحجير . وإن كان مستندا إلى فعل الغير أو بسبب
غير عادي كالسيل مثلا ، فالظاهر بقاء حقه ، إلا إذا علم بذلك ولم يجدد
التحجير .
( مسألة 949 ) ليس للمحجر تعطيل الموات المحجر عليه ، بل اللازم أن
يشرع بالعمارة عقيب التحجير ، فإن أهمل وطالت المدة وأراد شخص آخر
إحياءه فالأحوط أن يرفع الأمر إلى الحاكم مع وجوده وبسط يده ، فيلزم
المحجر بأحد أمرين : إما العمارة أو رفع يده عنه ليعمره غيره ، إلا أن يبدي
عذرا موجها مثل انتظار وقت صالح له ، أو إصلاح آلاته أو حضور العمال ،
فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر ، فإذا مضت المدة بطل حقه ، وليس من العذر
عدم التمكن من تهيئة الأسباب لفقره منتظرا للغنى والتمكن حتى لو كان في
معرض ذلك عن قريب .
وإذا لم يكن حاكم فالظاهر أنه يسقط حقه أيضا إذا طال الاهمال مدة بحيث يعد
في العرف تعطيلا ، فيجوز لغيره إحياؤه وليس له منعه ، والأحوط ( وجوبا )
مراعاة حقه ما لم يمض على مدة تعطيله وإهماله ثلاث سنين .
( مسألة 950 ) الظاهر أنه يشترط في التملك بالاحياء قصد التملك كالتملك
بالحيازة بالاصطياد والاحتطاب ونحوهما ، فلو حفر بئرا في صحراء بقصد أن
يقضي منها حاجته ما دام هناك ، لم يملكه ، بل لم يكن له إلا حق الأولوية ما
دام مقيما ، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية وصارت مباحا للجميع .
( مسألة 951 ) الاحياء المفيد للملك عبارة عن اخراج الأرض عن صفة
الخراب إلى العمران ، إما بجعلها مزرعة أو بستانا ، أو مسكنا ودارا ، أو
حظيرة للأغنام والمواشي ، أو لحوائج أخر متعددة ، فلا بد في صدق إحيائها
من العمل فيها إلى حد يصدق عليها عرفا أنها عامرة بأحد عناوين العمران .
ويكفي تحقق أول مراتب وجود العنوان ولا يعتبر حد كماله ، أما قبل أول