فأضر بالمارة أو ألقى صبيا أو حيوانا يضعف عن الفرار في صحراء
فهلك أو مسبعة فقتله السبع ، ومن ذلك ما لو فك القيد عن الدابة
فشردت أو شغل سيارة وتركها فاصطدمت ، أو فتح قفصا عن طائر فطار ،
وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامنا ويكون عليه غرامة
التالف وبدله ، إن كان مثليا فبالمثل وإن كان قيميا فبالقيمة ، وإن صار سببا
لتعيب المال كان عليه الأرش ، كما مر في ضمان اليد .
( مسألة 906 ) إذا غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعا ، أو حبس
مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها ، لم يضمن بسبب التسبيب إلا
إذا انحصر غذاء الولد بالارتضاع من أمه وانحصر حفظ الماشية بحراسة راعيها
، فالأقوى حينئذ أن عليه الضمان .
( مسألة 907 ) من التسبيب الموجب للضمان ما لو فتح أنبوب ماء أو
سائل آخر فسال وتلف ، ولو فتح غطاء إناء فيه مائع ثم قلبته الريح مثلا فسال
ما فيه وتلف ، فالأقوى الضمان أيضا ، خصوصا إذا كان الإناء في معرض ذلك .
( مسألة 908 ) إذا دل سارقا على مال فسرقه لم يكن على الدال ضمان ،
أما إذا فتح بابا على مال فسرق ، فهو يختلف باختلاف الموارد ويشكل القول
بأنه ليس تسبيبا موجبا للضمان .
( مسألة 909 ) إذا وقع الحائط على الطريق مثلا فتلف بوقوعه مال أو
نفس لم يضمن صاحبه ، إلا إذا كان بناه مائلا إلى الطريق أو مال إليه بعدما
كان مستويا وتمكن صاحبه من تقويمه أو الاعلام عن خطره ولم يفعل ،
فالأقوى أن عليه الضمان في الصورتين .
( مسألة 910 ) إذا وضع إناءا مثلا على حائطه فسقط وتلف به مال أو