( مسألة 901 ) إذا حصلت في المغصوب صفة فزادت قيمته ثم زالت
فنقصت ، ثم حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته ، فلا يزول ضمان
الزيادة الأولى ولا ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية ، كما إذا سمنت الدابة
المغصوبة ثم هزلت فنقصت قيمتها ثم دربها على العمل فزادت قيمتها بقدر
الزيادة الأولى أو أزيد لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الأولى .
( مسألة 902 ) إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه تحت دجاجته
مثلا كان الزرع والفرخ للمغصوب منه ، وكذا لو غصب خمرا فصارت خلا أو
غصب عصيرا فصار خمرا عنده ثم صار خلا ، فإنه ملك للمغصوب منه لا
الغاصب . أما لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى وأولدها ، فالولد لصاحب
الأنثى وإن كان هو الغاصب ، وعليه أجرة الضراب وإن لم يكن صاحب الأنثى .
( مسألة 903 ) جميع ما مر من أحكام الضمان وكيفيته وتفاصيله تجري
في كل يد وضعت على مال الغير بغير حق وإن لم تكن عادية أو غاصبة أو
ظالمة ، إلا في موارد الأمانات ، مالكية كانت أو شرعية كما تقدم في كتاب
الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة ، وما وضعت عليه
اليد بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباها ، أو
أخذ شيئا من سارق عارية باعتقاد أنه ماله وغير ذلك .
( مسألة 904 ) كما أن اليد الغاصبة وما بحكمها توجب الضمان ، ويسمى
ضمان اليد ، كذلك يوجبه الاتلاف ، سواء كان بالمباشرة أو التسبيب كما يأتي .
( مسألة 905 ) الاتلاف بالمباشرة كما لو ضرب إناء فكسره أو رمى شيئا
في النار فأحرقه ، وأمثال ذلك . وأما الاتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شئ يترتب
عليه التلف ولو بالواسطة ، كما لو حفر بئرا في الطريق فوقع فيها انسان أو
حيوان ، أو طرح ما يعثر به ويزلق كقشور الموز والبطيخ ، أو طرح مسامير
فأعطب سيارة وأضر بركابها أو أخرج ميزابا على الطريق