تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
( مسألة 901 ) إذا حصلت في المغصوب صفة فزادت قيمته ثم زالت فنقصت ، ثم حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته ، فلا يزول ضمان الزيادة الأولى ولا ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية ، كما إذا سمنت الدابة المغصوبة ثم هزلت فنقصت قيمتها ثم دربها على العمل فزادت قيمتها بقدر الزيادة الأولى أو أزيد لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الأولى .
( مسألة 902 ) إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه تحت دجاجته مثلا كان الزرع والفرخ للمغصوب منه ، وكذا لو غصب خمرا فصارت خلا أو غصب عصيرا فصار خمرا عنده ثم صار خلا ، فإنه ملك للمغصوب منه لا الغاصب . أما لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى وأولدها ، فالولد لصاحب الأنثى وإن كان هو الغاصب ، وعليه أجرة الضراب وإن لم يكن صاحب الأنثى .
( مسألة 903 ) جميع ما مر من أحكام الضمان وكيفيته وتفاصيله تجري في كل يد وضعت على مال الغير بغير حق وإن لم تكن عادية أو غاصبة أو ظالمة ، إلا في موارد الأمانات ، مالكية كانت أو شرعية كما تقدم في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة ، وما وضعت عليه اليد بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس حذاء غيره أو ثوبه اشتباها ، أو أخذ شيئا من سارق عارية باعتقاد أنه ماله وغير ذلك .
( مسألة 904 ) كما أن اليد الغاصبة وما بحكمها توجب الضمان ، ويسمى ضمان اليد ، كذلك يوجبه الاتلاف ، سواء كان بالمباشرة أو التسبيب كما يأتي .
( مسألة 905 ) الاتلاف بالمباشرة كما لو ضرب إناء فكسره أو رمى شيئا في النار فأحرقه ، وأمثال ذلك . وأما الاتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شئ يترتب عليه التلف ولو بالواسطة ، كما لو حفر بئرا في الطريق فوقع فيها انسان أو حيوان ، أو طرح ما يعثر به ويزلق كقشور الموز والبطيخ ، أو طرح مسامير فأعطب سيارة وأضر بركابها أو أخرج ميزابا على الطريق