تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( مسألة 916 ) ما تتلفه الشاة أو الدابة إذا كانت بيد الراعي أو المستعير أو المستأجر يضمنه الراعي والمستأجر والمستعير ، لا المالك والمعير .
( مسألة 917 ) إذا اجتمع سببان للاتلاف بفعل شخصين ، فإن لم يكن أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلا كان الضمان على المتقدم في التأثير ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق ووضع شخص آخر حجرا بقربها فعثر به انسان أو حيوان فوقع في البئر كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر ، ويحتمل قويا اشتراكهما في الضمان مطلقا .
( مسألة 918 ) إذا اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر دون فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق فدفع آخر فيها إنسانا أو حيوانا ، كان الضمان على الدافع دون الحافر إن كان الدافع مختارا في دفعه ، وأما إذا خرج عن اختياره فالضمان على الحافر إن كان البئر موجبا للتلف ، كما أنه لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمد رجله فكسرها كان الضمان على الواضع دون النائم .
( مسألة 919 ) لو أكره على إتلاف مال الغير ولم يكن ذلك المال في يده أو كان في يده على غير ضمان كالوديعة كان الضمان على من أكرهه وليس عليه ضمان ، لكون ذي السبب أقوى من المباشر . وإذا كان المال مضمونا في يده ، كما إذا غصب مالا فأكرهه شخص على إتلافه ، فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المكره ( بالكسر ) لم يرجع على المكره ( بالفتح ) ، بخلاف العكس . أما لو أكرهه على قتل معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل دون المكره وإن كان عليه العقوبة ، فإنه لا إكراه في الدماء .
( مسألة 920 ) إذا غصب مأكولا مثلا وقال : لمالكه هذا ملكي وطعامي ، أو قدمه إليه ضيافة فأطعمه إياه وهو لا يعلم أنه ملكه ، ضمن الغاصب .