( مسألة 916 ) ما تتلفه الشاة أو الدابة إذا كانت بيد الراعي أو المستعير
أو المستأجر يضمنه الراعي والمستأجر والمستعير ، لا المالك والمعير .
( مسألة 917 ) إذا اجتمع سببان للاتلاف بفعل شخصين ، فإن لم يكن
أحدهما أسبق في التأثير اشتركا في الضمان ، وإلا كان الضمان على المتقدم في
التأثير ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق ووضع شخص آخر حجرا بقربها فعثر
به انسان أو حيوان فوقع في البئر كان الضمان على واضع الحجر دون حافر البئر
، ويحتمل قويا اشتراكهما في الضمان مطلقا .
( مسألة 918 ) إذا اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر دون
فاعل السبب ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق فدفع آخر فيها إنسانا أو
حيوانا ، كان الضمان على الدافع دون الحافر إن كان الدافع مختارا في دفعه ،
وأما إذا خرج عن اختياره فالضمان على الحافر إن كان البئر موجبا للتلف ، كما
أنه لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر ، فلو
وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمد رجله فكسرها كان الضمان على
الواضع دون النائم .
( مسألة 919 ) لو أكره على إتلاف مال الغير ولم يكن ذلك المال في يده
أو كان في يده على غير ضمان كالوديعة كان الضمان على من أكرهه وليس عليه
ضمان ، لكون ذي السبب أقوى من المباشر . وإذا كان المال مضمونا في يده ،
كما إذا غصب مالا فأكرهه شخص على إتلافه ، فالظاهر ضمان كليهما ، فللمالك
الرجوع على أيهما شاء ، فإن رجع على المكره ( بالكسر ) لم يرجع على المكره
( بالفتح ) ، بخلاف العكس . أما لو أكرهه على قتل معصوم الدم فقتله فالضمان
على القاتل دون المكره وإن كان عليه العقوبة ، فإنه لا إكراه في الدماء .
( مسألة 920 ) إذا غصب مأكولا مثلا وقال : لمالكه هذا ملكي وطعامي ،
أو قدمه إليه ضيافة فأطعمه إياه وهو لا يعلم أنه ملكه ، ضمن الغاصب .