نفس ، لم يضمن إلا إذا وضعه مائلا إلى الطريق أو وضعه بنحو يسقط مثله أو
يكون في معرض السقوط ، بشرط أن لا يكون ذلك بإقدام من التالف أو
المتلف منه .
( مسألة 911 ) من التسبيب الموجب للضمان أن يشعل نارا أو نحوها في
ملكه وداره أكثر من قدر حاجته ويعلم أو يظن تعديها إلى ملك جاره ، بل
الظاهر وجوب الضمان مع علمه أو ظنه بتعديها ولو كانت بمقدار الحاجة ، بل لا
يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدية فتبين خلافه . نعم لو كانت شرائط
النار ونحوها بحيث يؤمن معها التعدي فصادف سبب آخر فتعدت فالأقوى عدم
الضمان .
( مسألة 912 ) إذا أرسل الماء في ملكه فتعدى إلى ملك غيره فأضر به
ضمن مطلقا ولو مع اعتقاده عدم التعدي فضلا عما لو علم أو ظن به ،
بشرط أن لا يكون ذلك مستندا إلى فعل المتضرر وإلا فلا ضمان ، وإن كان
مستندا إلى غيرهما فالضمان عليه .
( مسألة 913 ) إذا أسند الحمال حمله إلى الجدار بدون إذن صاحب الجدار
فوقع الجدار بسببه ضمنه وضمن ما تلف بوقوعه عليه . ولو أسند حمله إلى
الجدار فأتلف شيئا ضمنه ، سواء وقع في الحال أو بعد ساعة إذا كان التلف
مستندا إلى إسناده .
( مسألة 914 ) إذا فتح قفصا عن طائر فخرج وكسر بخروجه قارورة
شخص مثلا ضمنها الفاتح ، وكذا لو كان القفص ضيقا مثلا فاضطرب
بخروجه فسقط القفص وانكسر ضمنه .
( مسألة 915 ) إذا أكلت دابة شخص زرع غيره أو أفسدته ، فإن كان
معها صاحبها راكبا أو سائقا أو قائدا أو مصاحبا ضمن ما أتلفته ، وإن لم يكن
معها ، بأن انفلتت من مراحها مثلا فدخلت زرع غيره ، ضمن ما أتلفته ليلا ،
ولم يضمن ما أتلفته نهارا .