إجابته ، وكذا لو بذل الغاصب أجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على
صاحب الأرض قبولها . وكذا لو بنى بناء في الأرض المغصوبة وكانت مواد
البناء للغاصب فحكمه حكم الغرس بلا فرق .
ولو حفر الغاصب في الأرض بئرا كان عليه طمها إذا طلب المالك ،
وليس له طمها إذا منعه من طمها بل مع عدم طلبه أيضا .
( مسألة 895 ) إذا غرس أو بنى في أرض غصبها وكان الغرس أو أجزاء
البناء لصاحب الأرض ، كان الكل له ، وليس للغاصب قلعها أو المطالبة
بالأجرة ، وللمالك إلزامه بالقلع والهدم إن كان له غرض عقلائي في ذلك .
وعلى الغاصب أيضا أرش النقص وكسر القيمة إن حدث .
( مسألة 896 ) إذا غصب ثوبا وصبغه بصبغه ، فإن أمكن إزالته مع بقاء
مالية للصبغ كان له ذلك وليس لمالك الثوب منعه ، كما أن للمالك إلزامه به ،
ولو ورد نقص على الثوب بسبب إزالة صبغه ضمنه الغاصب ، ولو طلب مالك
الثوب من الغاصب أن يملكه الصبغ بقيمته لم يجب عليه إجابته ، وكذا لا يجب
على المالك إجابة الغاصب إذا طلب منه أن يملكه الثوب . هذا إذا أمكن إزالة
الصبغ ، وأما إذا لم يمكن الإزالة أو تراضيا على بقائه اشتركا في الثوب
المغصوب بنسبة القيمة بعد الصبغ لا قبله بشرط بقاء مالية لصبغه . فلو زادت
قيمة أحدهما بعد الصبغ كانت الزيادة له ، ولو نقصت قيمة المصبوغ بالصبغ
فعلى الغاصب الأرش .
( مسألة 897 ) إذا صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب ، وبقيت مالية
الصبغ حصلت الشركة بين صاحبي الثوب والصبغ بنسبة قيمة كل منهما بعد
الصبغ ، ولا غرامة على الغاصب إذا لم تنقص قيمة الثوب أو الصبغ ، وإن
نقصت ضمنه الغاصب لمن ورد عليه .
( مسألة 898 ) إذا مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير
اختياره ، مزجا رافعا للتمييز بينهما ، فإن كان بجنسه وكانا متماثلين