ومتساويين في الجودة ، تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما وليس على الغاصب غرامة بالمثل
أو القيمة . وإن خلط المغصوب بما هو أجود منه أو أردأ ، تشاركا أيضا بنسبة
المالين ، وكان تقسيم العين أو الثمن بينهما بنسبة القيمة ، والأحوط ( استحبابا ) في
اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة لا
التقسيم بالتفاضل بنسبتها ، وذلك للابتعاد عن شبهة الربا في الثاني .
أما إذا اختلط بغير جنسه فإن كان يعد معه تالفا ، كما إذا اختلط ماء
الورد المغصوب بالزيت ، ضمن الغاصب المثل ، وإن لم يعد تالفا ، كما لو
خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل ، فالظاهر أنه بحكم
الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد ، فيشتركان في العين بنسبة المالين
ويقسمان العين أو يوزعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما تقدم .
( مسألة 899 ) إذا خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ وصار قيمة
المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين ، ضمن الغاصب النقص المالي
الوارد على المغصوب ، فيستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن وما
بقي يكون للغاصب . ولو زادت قيمة المجموع بعد الخلط ، فالظاهر أن الزيادة
لصاحب الأردأ .
( مسألة 900 ) فوائد المغصوب مملوكة لمالكه وإن تجددت بعد الغصب ،
وهي كلها مضمونة على الغاصب أعيانا كانت كاللبن والولد والشعر والثمر أو
منافع كسكنى الدار وركوب الدابة . بل يضمن الغاصب أيضا كل صفة تزيد
بها قيمة المغصوب إذا وجدت في زمان الغصب ثم زالت ونقصت بزوالها
قيمته ، وإن رد العين كما كانت قبل الغصب . فلو غصب دابة هزيلة ثم سمنت
الدابة فزادت قيمتها بسبب ذلك ثم هزلت ، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي
حصلت ثم زالت ، وكذا لو زادت قيمتها لزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم
عادت ، فإن الأقوى أن الغاصب يضمن تلك الصفة وإن عادت .