تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ومتساويين في الجودة ، تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما وليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة . وإن خلط المغصوب بما هو أجود منه أو أردأ ، تشاركا أيضا بنسبة المالين ، وكان تقسيم العين أو الثمن بينهما بنسبة القيمة ، والأحوط ( استحبابا ) في اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها ، وذلك للابتعاد عن شبهة الربا في الثاني . أما إذا اختلط بغير جنسه فإن كان يعد معه تالفا ، كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت ، ضمن الغاصب المثل ، وإن لم يعد تالفا ، كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل ، فالظاهر أنه بحكم الخلط بالأجود أو الأردأ من جنس واحد ، فيشتركان في العين بنسبة المالين ويقسمان العين أو يوزعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما تقدم .
( مسألة 899 ) إذا خلط المغصوب بالأجود أو الأردأ وصار قيمة المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين ، ضمن الغاصب النقص المالي الوارد على المغصوب ، فيستوفي المالك قيمة ماله غير مخلوط من الثمن وما بقي يكون للغاصب . ولو زادت قيمة المجموع بعد الخلط ، فالظاهر أن الزيادة لصاحب الأردأ .
( مسألة 900 ) فوائد المغصوب مملوكة لمالكه وإن تجددت بعد الغصب ، وهي كلها مضمونة على الغاصب أعيانا كانت كاللبن والولد والشعر والثمر أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة . بل يضمن الغاصب أيضا كل صفة تزيد بها قيمة المغصوب إذا وجدت في زمان الغصب ثم زالت ونقصت بزوالها قيمته ، وإن رد العين كما كانت قبل الغصب . فلو غصب دابة هزيلة ثم سمنت الدابة فزادت قيمتها بسبب ذلك ثم هزلت ، ضمن الغاصب تلك الزيادة التي حصلت ثم زالت ، وكذا لو زادت قيمتها لزيادة صفة ثم زالت تلك الصفة ثم عادت ، فإن الأقوى أن الغاصب يضمن تلك الصفة وإن عادت .
هداية العباد — صفحة 258 | السيد الگلپايگاني