( مسألة 890 ) إذا تعيب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش
النقصان ، ولا فرق في ذلك بين الحيوان وغيره .
( مسألة 891 ) إذا غصب شيئين وكانت قيمة كل واحد منهما منفردا أقل
منها إذا كانا مجتمعين كمصراعي الباب والخفين ، فتلف أحدهما أو أتلفه ضمن
قيمة التالف مجتمعا ورد الباقي مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده ، فلو كانت
قيمتهما مجتمعين عشرة وقيمة كل منهما منفردا ثلاثة رد الموجود وضمن التالف
بخمسة وضمن نقص الموجود اثنين . والأرجح أنه يضمن السبعة أيضا إذا
غصب أحدهما فقط فتلف عنده أو أتلفه .
( مسألة 892 ) زيادة العين المغصوبة بفعل الغاصب إما أن تكون أثرا محضا
، كخياطة الثوب بخيوط المالك وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام
وصياغة الفضة ونحو ذلك . أو عينية محضة ، كغرس الأشجار والبناء في
الأرض المستوية ونحو ذلك . أو أثرا مشوبا بالعينية كصبغ الثوب ونحوه .
( مسألة 893 ) إذا كانت الزيادة أثرا محضا رد العين كما هي ولا شئ له
لأجل تلك الزيادة ولا لأجل عمله ، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما
كانت بدون إذن المالك . بل لو أزاله بدون إذنه ضمن له قيمته وإن لم تنقص
بذلك العين ، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الأولى للعين إذا كان
فيه غرض عقلائي ، ولا يضمن الغاصب حينئذ قيمة الصنعة . نعم لو ورد
نقص على العين ضمن أرشه .
( مسألة 894 ) إذا غصب أرضا فزرعها أو غرسها ببذره وغرسه فالزرع
والغرس ونماؤهما للغاصب وعليه أجرة الأرض ما دامت مزروعة أو
مغروسة ، وعليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرر بذلك ، وعليه أيضا طم
الحفر وأرش النقص إن نقصت الأرض بالزرع والقلع إلا أن يرضى المالك
بالبقاء مجانا أو بأجرة . ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب
على الغاصب