وعلى أكثر من واحد بالتوزيع متساويا أو متفاوتا ، فلو كان الغاصبون بالتوالي
عشرة مثلا ، فله أن يرجع على الجميع ويأخذ من كل منهم عشر ما يستحقه
من البدل ، وله أن يأخذ من أحدهم النصف والباقي من الباقين بالتوزيع ،
متساويا أو بالتفاوت .
هذا حكم المالك معهم ، أما حكم بعضهم مع بعض ، فالغاصب الأخير الذي
تلف المال عنده عليه قرار الضمان ، بمعنى أنه لو رجع عليه المالك وغرمه لم
يرجع هو على غيره بما غرمه ، إلا إذا كان مغرورا فيرجع على الغار . أما لو
رجع المالك على غيره من الغاصبين فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال
عنده ، كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه وهكذا إلى الأخير .
( مسألة 887 ) إذا غصب شيئا مثليا مصنوعا صنعة محللة كالحلي من
الذهب والفضة وآنية النحاس وشبهها فتلف عنده أو أتلفه ، ضمن مثل مادته
وقيمة صنعته ، ويحتمل قريبا في المصنوع الذي لا توجد له أمثال بخصوصياته
أن يكون قيميا ، فالأحوط التصالح .
أما المصنوعات التي لها أمثال متقاربة جدا ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل
من أنواع الحلي والظروف والأدوات والثياب وغيرها ، فالأقرب أنها مثلية
فتضمن كلها بالمثل مع مراعاة صنفها .
( مسألة 888 ) إذا غصب المصنوع وتلفت عنده هيأته وصنعته فقط
وبقيت عين مادته رد العين وعليه قيمة الصنعة ، وليس للمالك إلزامه بإعادة
الصنعة ، وليس عليه القبول لو بذل الغاصب إعادتها .
( مسألة 889 ) إذا كان المغصوب المثلي مصنوعا بصنعة محرمة كآلات
القمار والملاهي وآنية الذهب والفضة ونحوها ، لم يضمن الصنعة ، سواء أتلف
الصنعة وحدها أو أتلفها مع العين ، فيرد مادة المغصوب فقط أو بدلها .