تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وعلى أكثر من واحد بالتوزيع متساويا أو متفاوتا ، فلو كان الغاصبون بالتوالي عشرة مثلا ، فله أن يرجع على الجميع ويأخذ من كل منهم عشر ما يستحقه من البدل ، وله أن يأخذ من أحدهم النصف والباقي من الباقين بالتوزيع ، متساويا أو بالتفاوت . هذا حكم المالك معهم ، أما حكم بعضهم مع بعض ، فالغاصب الأخير الذي تلف المال عنده عليه قرار الضمان ، بمعنى أنه لو رجع عليه المالك وغرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه ، إلا إذا كان مغرورا فيرجع على الغار . أما لو رجع المالك على غيره من الغاصبين فله أن يرجع على الأخير الذي تلف المال عنده ، كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه وهكذا إلى الأخير .
( مسألة 887 ) إذا غصب شيئا مثليا مصنوعا صنعة محللة كالحلي من الذهب والفضة وآنية النحاس وشبهها فتلف عنده أو أتلفه ، ضمن مثل مادته وقيمة صنعته ، ويحتمل قريبا في المصنوع الذي لا توجد له أمثال بخصوصياته أن يكون قيميا ، فالأحوط التصالح . أما المصنوعات التي لها أمثال متقاربة جدا ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل من أنواع الحلي والظروف والأدوات والثياب وغيرها ، فالأقرب أنها مثلية فتضمن كلها بالمثل مع مراعاة صنفها .
( مسألة 888 ) إذا غصب المصنوع وتلفت عنده هيأته وصنعته فقط وبقيت عين مادته رد العين وعليه قيمة الصنعة ، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة ، وليس عليه القبول لو بذل الغاصب إعادتها .
( مسألة 889 ) إذا كان المغصوب المثلي مصنوعا بصنعة محرمة كآلات القمار والملاهي وآنية الذهب والفضة ونحوها ، لم يضمن الصنعة ، سواء أتلف الصنعة وحدها أو أتلفها مع العين ، فيرد مادة المغصوب فقط أو بدلها .