( مسألة 876 ) إذا تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته ، وإن تفاوتت قيمته
يوم التلف ويوم الغصب ويوم التعذر ويوم الدفع فالمدار على قيمة يوم الدفع
دون غيره .
( مسألة 877 ) يكفي في التعذر الذي يوجب دفع القيمة فقدانه في البلد
وما حوله مما ينقل منه إليه عادة .
( مسألة 878 ) إذا وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه شراؤه
ودفعه إلى المالك حتى لو كان حرجيا ، لأن الحرج لا يجوز منع حق الغير ولا
التصرف في ماله .
( مسألة 879 ) إذا وجد المثل ولكن نزلت قيمته لم يكن على الغاصب إلا
إعطاؤه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت ، بل ليس له الامتناع عن
الأخذ فعلا وإبقائه في ذمة الغاصب إلى أن تترقى القيمة إذا كان الغاصب يريد
الأداء وتفريغ ذمته فعلا .
( مسألة 880 ) إذا سقط المثل عن المالية بالمرة بسبب الزمان أو المكان
فالظاهر أنه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل ، فلو غصب منه ثلجا في
الصيف وأتلفه وأراد أن يدفع إلى المالك مثله في الشتاء أو غصب منه ماء في
صحراء فأراد أن يدفع إليه ماء في البلد ، فليس له ذلك وللمالك الامتناع ، فله
أن يصبر حتى يصير ذا قيمة فيطالبه بالمثل ، وله أن يطالبه بالقيمة فعلا كما إذا
تعذر المثل ، وحينئذ لا
يبعد ضمان قيمة مكان التلف وزمانه إذا كان تالفا ، وأما مع بقائه فلا يبعد
وجوب قيمته في آخر زمان أو مكان سقط بعده عن القيمة .
( مسألة 881 ) إذا تلف المغصوب وكان قيميا ضمن قيمته ، فإن تفاوتت
قيمته السوقية بأن كانت قيمته يوم الغصب أكثر من قيمته يوم التلف أو
العكس ، فالأقوى مراعاة قيمة يوم التلف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط
والتصالح فيما به التفاوت .