تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
( مسألة 876 ) إذا تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته ، وإن تفاوتت قيمته يوم التلف ويوم الغصب ويوم التعذر ويوم الدفع فالمدار على قيمة يوم الدفع دون غيره .
( مسألة 877 ) يكفي في التعذر الذي يوجب دفع القيمة فقدانه في البلد وما حوله مما ينقل منه إليه عادة .
( مسألة 878 ) إذا وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه شراؤه ودفعه إلى المالك حتى لو كان حرجيا ، لأن الحرج لا يجوز منع حق الغير ولا التصرف في ماله .
( مسألة 879 ) إذا وجد المثل ولكن نزلت قيمته لم يكن على الغاصب إلا إعطاؤه ، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت ، بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلا وإبقائه في ذمة الغاصب إلى أن تترقى القيمة إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمته فعلا .
( مسألة 880 ) إذا سقط المثل عن المالية بالمرة بسبب الزمان أو المكان فالظاهر أنه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل ، فلو غصب منه ثلجا في الصيف وأتلفه وأراد أن يدفع إلى المالك مثله في الشتاء أو غصب منه ماء في صحراء فأراد أن يدفع إليه ماء في البلد ، فليس له ذلك وللمالك الامتناع ، فله أن يصبر حتى يصير ذا قيمة فيطالبه بالمثل ، وله أن يطالبه بالقيمة فعلا كما إذا تعذر المثل ، وحينئذ لا يبعد ضمان قيمة مكان التلف وزمانه إذا كان تالفا ، وأما مع بقائه فلا يبعد وجوب قيمته في آخر زمان أو مكان سقط بعده عن القيمة .
( مسألة 881 ) إذا تلف المغصوب وكان قيميا ضمن قيمته ، فإن تفاوتت قيمته السوقية بأن كانت قيمته يوم الغصب أكثر من قيمته يوم التلف أو العكس ، فالأقوى مراعاة قيمة يوم التلف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط والتصالح فيما به التفاوت .