تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ذلك البلد ، أو بنقله إلى بلد الغصب . وإن كان المالك في بلد آخر غير بلد الغصب وبلد المال فله إلزامه بنقل المال إلى بلد الغصب ، وهل للمالك إلزامه بنقله إلى البلد الذي هو فيه ، فيه إشكال لكن لو ألزمه فالأحوط ( وجوبا ) قبول النقل إليه .
( مسألة 872 ) إذا حدث في المغصوب عيب وجب على الغاصب رده معيبا مع أرش النقصان ، وهو التفاوت بين قيمته صحيحا وقيمته معيبا وليس للمالك إلزامه بأخذ المعيب ودفع تمام القيمة . ولا فرق على الظاهر بين العيب المستقر والعيب الذي يتزايد شيئا فشيئا حتى يتلف المال بالمرة ، فعليه رد المعيب مع أرش ما تلف من قيمته ، نعم إذا لم يكن لأحد فيه رغبة وصار مما لا يبذل بإزائه مال ، فهو في حكم التلف يضمن الغاصب مثله في المثلي وتمام قيمته في القيمي .
( مسألة 873 ) إذا كان المغصوب باقيا لكن نزلت قيمته السوقية ، رده الغاصب ولم يضمن نقصان القيمة ما لم يكن ذلك بسبب نقصان في العين .
( مسألة 874 ) إذا تلف المغصوب أو ما بحكمه كالمقبوض بالعقد الفاسد والمقبوض بالسوم قبل رده إلى المالك ، ضمنه بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان قيميا . والمراد بالمثلي ما تساوت قيمة أجزائه لتقاربها في غالب الصفات والخواص كالحبوب من الحنطة والشعير والأرز والذرة والعدس وغيرها ، وكذا الأدهان والأدوية ونحوها ، والمراد من القيمي ما يكون بخلافه كأنواع الحيوان والثياب والجواهر الكبيرة .
( مسألة 875 ) إنما يحكم بأن هذا الشئ مثلي بملاحظة أفراد كل صنف من أصنافه ، فإذا كان له أصناف كثيرة لا بد أن يكون الضمان من صنف التالف ، فلا يجوز دفع الأرز المصري مثلا بدل الأرز البسمتي ، وهكذا ، نعم لا ينظر إلى التفاوت اليسير بين أفراد الصنف الواحد .