( مسألة 869 ) إذا كانت للعين منافع متعددة وكانت معطلة فالمدار على
المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ولا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض المنافع ،
فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكنى وإن كانت قابلة لأن تستعمل لمنافع
أخرى ، فالمضمون في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين .
ولو فرض تعدد المنافع المتعارفة منها وكانت أجرة بعضها أكثر ضمن
الأكثر . والظاهر أن الحكم كذلك مع الاستيفاء أيضا ، فمع تساوي المنافع في
الأجرة عليه أجرة ما استوفاه ، ومع التفاوت عليه أجرة الأكثر ، سواء استوفى
الأكثر أجرة أو الأقل .
( مسألة 870 ) إذا كان المغصوب منه شخصا يجب الرد إليه أو إلى وكيله
إن كان كاملا ، وإلى وليه إن كان قاصرا ، كالصبي والمجنون ، فلو رده إليه لم
يرتفع عنه الضمان .
وإذا كان المغصوب منه هو النوع ، كغصب الموقوف على الفقراء وقف منفعة
، فإن كان له متول خاص يرده إليه ، وإلا فيرده إلى الولي العام وهو الحاكم ،
وليس له أن يرده إلى بعض أفراد النوع كأحد الفقراء في المثال المذكور . نعم في
مثل المساجد والشوارع والقناطر يكفي في ردها رفع اليد عنها وإبقاؤها على
حالها ، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في المدارس ، فإذا غصب مدرسة يكفي
في ردها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين الطلبة ، لكن الأحوط الرد إلى
الناظر الخاص لو كان وإلا فإلى الحاكم ، أو إلى الموقوف عليهم الساكنين فيه
قبل الغصب بإذن المتولي الشرعي .
( مسألة 871 ) إذا كان المغصوب والمالك كلاهما في بلد الغصب
فلا إشكال ، وكذا إن نقل المال إلى بلد آخر وكان المالك في بلد الغصب ، فإنه
يجب عليه إعادة المال إلى ذلك البلد وتسليمه إلى المالك . أما إذا كان المالك في
غير بلد الغصب فإن كان في بلد المال فله إلزامه إما بتسليمه له في