البيع الفاسد يكون في ضمانهما كالمغصوب ، سواء علما بالفساد أو جهلا به ،
وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة . وأما المقبوض
بالعقد الفاسد غير المعاوضي كالهبة الفاسدة ، فليس فيه ضمان . وكذا يلحق
بالغصب المقبوض بالسوم ، والمراد به ما يأخذه الشخص ليطلع على
خصوصياته ويشتريه إذا أعجبه ، فيكون في ضمانه ، فلو تلف عنده ضمنه .
وكذا المقبوض بالقمار والمأخوذ أجرة للزنا وسائر المحرمات ، على الأقوى .
( مسألة 866 ) يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقيا وإن كان في
رده مؤنة ، بل وإن استلزم رده الضرر عليه ، فلو جعل الحجر المغصوب في
بناء وجب عليه اخراجه إذا كان له بعد الاخراج قيمة ورده لو أراده المالك
وإن أدى ذلك إلى خراب البناء ، وكذا اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه
نزعه إذا كان له بعد النزع قيمة إلا إذا خيف الغرق الموجب لهلاك نفس محترمة
أو مال محترم لغير الغاصب العامد ، فيصبر المالك حتى يرتفع ذلك المحذور ،
وعلى الغاصب أجرته في المدة التي كان تحت يده . وإذا نقصت قيمة المغصوب
بسبب استعماله أو بسبب نزعه ضمن الغاصب النقص .
وكذا إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإن بقيت للخيوط قيمة بعد نزعها
كان للمالك إلزامه بذلك ولو تعيب الثوب ، وإن لم يبق للمغصوب قيمة بسبب
خرابه فالظاهر أنه بحكم التالف ، فيلزم الغاصب بدفع البدل وليس للمالك
مطالبته بالعين .
( مسألة 867 ) إذا مزج المغصوب بما يمكن تمييزه ولو بمشقة كما لو مزج
الحنطة بالشعير أو الحمص باللوبيا أو الذرة بالدخن ، ولم يرض المالك به
مخلوطا يجب عليه أن يميزه ويرده إليه .
( مسألة 868 ) يجب على الغاصب مضافا إلى رد العين إعطاء بدل منفعتها
في تلك المدة إن كانت لها منفعة ، سواء استوفاها أم بقيت العين معطلة .