الحال . نعم يضمن لو تلفت بسبب قيادته لها ، كما يضمن السائق لو تلفت بسبب
سوقه إياها .
( مسألة 861 ) إذا اشترك اثنان في الغصب ، فالظاهر أن كلا منهما يضمن
النصف ، سواء كان كل منهما قويا قادرا بمفرده على قهر المالك ودفعه
والاستيلاء على المغصوب ، أو كان ضعيفا بانفراده وكان دفع المالك والاستيلاء
عليه بالتعاون والتعاضد .
( مسألة 862 ) غصب الأوقاف العامة كالمساجد والمقابر والمدارس
والقناطر والطرق والشوارع العامة ونحوها والاستيلاء عليها ، حرام ويجب ردها
ورفع اليد عنها ، لكن الظاهر أنه لا يوجب الضمان لا عينا ولا منفعة . نعم
الأوقاف العامة على العناوين الكلية كالفقراء والطلبة بنحو وقف المنفعة يوجب
غصبها الضمان عينا ومنفعة ، كالأعيان المملوكة للأشخاص ، فإذا غصب دكانا
أو بستانا أو مكانا موقوفا على الفقراء أو الطلبة فتلفت تحت يده كان ضامنا
لعينها وأجرة مثلها مدة غصبها ، أما إذا بقيت تحت يده مدة ثم ردها ، فعليه
أجرة مثلها .
( مسألة 863 ) إذا حبس حرا لم يضمن نفس الحر ولا منافعه ضمان اليد
حتى لو كان صاحب صنعة ، فليس على الحابس أجرة صنعته مدة حبسه . نعم
لو كان أجيرا لغيره ضمن منفعته الفائتة للمستأجر ، وكذا لو استخدمه واستوفى
منفعته كان عليه أجرة عمله . أما لو غصب دابة مثلا فيضمن منافعها سواءا
استوفاها الغاصب أم لا .
( مسألة 864 ) إذا منع حرا عن عمل له أجرة من غير تصرف واستيفاء
ولا وضع يده عليه ، لم يضمن عمله ولم يكن عليه أجرته ، إلا إذا كان أجيرا
لذلك العمل وفات ، فإنه يضمن للمستأجر ما فوته بمنعه .
( مسألة 865 ) المبيع الذي يأخذه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع في