تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
البستان المسورة أخذ المفتاح والتردد إليها بعنوان الاستيلاء ، وإذا لم يكن لها باب ولا حيطان يكفي دخولها والتردد فيها بعد طرد المالك عنها والاستيلاء عليها ، وكذا الحال في غصب القرية والمزرعة . هذا في غصب الأعيان ، وأما غصب المنافع فيحصل بانتزاع العين ذات المنفعة من مالك المنفعة وجعلها تحت يده كما لو استولى على العين المستأجرة غصبا في مدة الإجارة ، سواء استوفى تلك المنفعة أم لا .
( مسألة 859 ) إذا دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك غير قادر على دفعه وإخراجه فإن اختص استيلاؤه وتصرفه بقسم معين منها اختص الغصب والضمان بذلك القسم دون بقيتها ، وإن كان استيلاؤه وتصرفاته في جميع الدار وأجزائها بنسبة واحدة متساوية مع يد المالك عليها ، فالظاهر كونه غاصبا للنصف فيكون ضامنا له خاصة ، فلو انهدمت تمام الدار ضمن الساكن نصفها ، ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض ، وكذا يضمن نصف منافعها . وإن كان المالك متعددا والغاصب واحدا وتساووا جميعا في التصرف ضمن الغاصب بالنسبة ، فإن كان المالك اثنين ضمن الغاصب الثلث ، وإن كانوا ثلاثة ضمن الربع ، وهكذا . أما إذا كان الساكن ضعيفا ولا يقدر على مقاومة المالك إن أراد اخراجه من داره ، فالظاهر عدم تحقق الغصب بمجرد السكنى بدون رضاه ، بل ولا اليد ، فليس عليه ضمان اليد ، نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار لو كان لها بدل .
( مسألة 860 ) إذا أخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها ، فإن كان المالك ضعيفا بمثابة المحمول عليها ، كان القائد غاصبا لها بتمامها وعليه الضمان . ولو كان المالك الراكب قويا قادرا على مقاومته ودفعه متى شاء ، فالظاهر عدم تحقق الغصب من القائد أصلا ، فلا ضمان عليه لو تلفت في تلك
هداية العباد — صفحة 248 | السيد الگلپايگاني