تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ثانيها : أن يقع في آلة يصطاد بها عادة كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك . ثالثها : أن يسبب له ما يجعله غير قادر على الامتناع كأن يرميه فيجرحه جرحا يمنعه من العدو أو يكسر جناحه فيمنعه من الطيران ، سواء كان ذلك بآلة محللة للصيد كالسهم والكلب المعلم أو بغيرها كالحجر والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها . ويعتبر أيضا أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملك ، فلو رماه عبثا أو هدفا أو لغرض آخر لم يملكه الرامي ، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملك ، ملكه .
( مسألة 730 ) الظاهر أنه يلحق بآلة الصيد كل ما كان وسيلة لاثبات الحيوان وسلب امتناعه ، ولو بحفر حفيرة ليقع فيها أو بإجراء الماء على أرض ليتوحل فيها . أما فتح باب البيت وإلقاء الحب فيه لتدخل العصافير ونحوها فيشكل حصول تملكها بمجرد دخولها الباب بل لا بد من القبض باليد أو بآلة بنية التملك . ولو عشش الطير في داره لم يملكه بمجرد ذلك ، وكذا لو توحل حيوان في أرضه التي لم يجعلها موحلة لأجل ذلك . فلو أخذه انسان من العش في داره أو أرضه ملكه ، وإن عصى في دخول داره أو أرضه بغير إذنه .
( مسألة 731 ) إذا ركض خلف حيوان حتى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه ، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه .
( مسألة 732 ) إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد فانفلت منها لم يملكه ناصبها ، وكذا لو انفلت بها وبقي ممتنعا ، فلو صاده غيره ملكه ورد الشبكة إلى صاحبها . أما إذا كان غير ممتنع بها فهو لناصبها ، حتى لو انفلت منها بسبب خارجي ، فلو أخذه غيره وجب رده إليه .
( مسألة 733 ) إذا رمى حيوانا فجرحه لكن لم يخرجه عن الامتناع فدخل دارا فأخذه صاحب الدار ، ملكه بأخذه لا بدخول الدار ، كما أنه لو رماه ولم يثبته فرماه شخص آخر فأخذه أو أثبته فهو للثاني .