ثانيها : أن يقع في آلة يصطاد بها عادة كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا
نصبها لذلك .
ثالثها : أن يسبب له ما يجعله غير قادر على الامتناع كأن يرميه فيجرحه
جرحا يمنعه من العدو أو يكسر جناحه فيمنعه من الطيران ، سواء كان ذلك
بآلة محللة للصيد كالسهم والكلب المعلم أو بغيرها كالحجر والخشب والفهد
والباز والشاهين وغيرها . ويعتبر أيضا أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد
والتملك ، فلو رماه عبثا أو هدفا أو لغرض آخر لم يملكه الرامي ، فلو أخذه
شخص آخر بقصد التملك ، ملكه .
( مسألة 730 ) الظاهر أنه يلحق بآلة الصيد كل ما كان وسيلة لاثبات
الحيوان وسلب امتناعه ، ولو بحفر حفيرة ليقع فيها أو بإجراء الماء على أرض
ليتوحل فيها . أما فتح باب البيت وإلقاء الحب فيه لتدخل العصافير ونحوها
فيشكل حصول تملكها بمجرد دخولها الباب بل لا بد من القبض باليد أو بآلة
بنية التملك . ولو عشش الطير في داره لم يملكه بمجرد ذلك ، وكذا لو توحل
حيوان في أرضه التي لم يجعلها موحلة لأجل ذلك . فلو أخذه انسان من
العش في داره أو أرضه ملكه ، وإن عصى في دخول داره أو أرضه بغير إذنه .
( مسألة 731 ) إذا ركض خلف حيوان حتى أعياه ووقف عن العدو لم
يملكه ما لم يأخذه ، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه .
( مسألة 732 ) إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد فانفلت منها لم
يملكه ناصبها ، وكذا لو انفلت بها وبقي ممتنعا ، فلو صاده غيره ملكه ورد
الشبكة إلى صاحبها . أما إذا كان غير ممتنع بها فهو لناصبها ، حتى لو انفلت منها
بسبب خارجي ، فلو أخذه غيره وجب رده إليه .
( مسألة 733 ) إذا رمى حيوانا فجرحه لكن لم يخرجه عن الامتناع فدخل
دارا فأخذه صاحب الدار ، ملكه بأخذه لا بدخول الدار ، كما أنه لو رماه ولم
يثبته فرماه شخص آخر فأخذه أو أثبته فهو للثاني .