ذلك ، ولا يلحق
بعدم اتساع الوقت ما لو لم يكن عنده سكين على الأحوط إن لم يكن أقوى ،
وكذا لو كان عنده ولم يمكنه استعماله لمانع كبرودة الهواء ونحوه بحيث لو لم يكن
ذلك المانع لأدرك تذكيته بالنحو المتعارف .
( مسألة 718 ) الظاهر أنه لا يجب على مرسل الكلب المسارعة إلى الصيد
من حين الارسال أو من حين إصابة الكلب الصيد ما دام على امتناعه وإن
كان أحوط ، بل تجب المسارعة من حين إيقاف الكلب الصيد ، فإذا أحس
بإيقافه إياه وعدم امتناعه وجبت عليه حينئذ المسارعة العرفية حتى إذا أدركه
حيا ذبحه ، فلو لم يسرع ثم أدركه ميتا لم يحل أكله . أما إذا لم يحتمل ترتب أثر
على مسارعته لعلمه بعدم إدراكه حيا فلا تجب المسارعة ويحل أكله ، نعم إذا
كان عدم ترتب الأثر لعدم وجود ما يذبح به فلا يترك الاحتياط بالاجتناب
عنه ، وكذا لو توقف إحراز كون موته بسبب عقر الكلب لا بسبب آخر على
المسارعة إليه لزمت لأجل ذلك .
( مسألة 719 ) لا يعتبر في حلية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب
، فلو أرسل جماعة كلبا واحدا ، أو أرسل واحد أو جماعة كلابا متعددة فقتلت
صيدا ، حل أكله ، ما دام الاصطياد واجدا للشروط المعتبرة شرعا ، فلو كان
المرسل
اثنين أحدهما مسلم والآخر كافر ، أو سمى أحدهما دون الآخر ، أو أرسل
كلبان أحدهما معلم والآخر غير معلم ، لم يحل .
( مسألة 720 ) لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا ما قتله
السيف والسكين والخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدها ، أو الرمح
والسهم والنشاب مما يشكه بحده حتى العصا التي في طرفها حديدة محددة ،
سواء صنع حدها كالنصل أو صنع قاطعا أو شائكا . بل لا يبعد عدم اعتبار
كون الآلة من الحديد فيكفي أن تكون سلاحا قاطعا أو شائكا من أي فلز
كانت حتى الصفر والذهب والفضة وحتى الخشب إذا صنعت منه آلة الصيد .