( مسألة 717 ) يشترط في حلية صيد الكلب أمور :
الأول : أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون
إرسال لم يحل مقتوله . وكذا على الأحوط لو أغراه صاحبه بعد استرساله ولو
أثر إغراؤه ، بأن زاد في عدوه بسببه . وكذا لو أرسله لأمر آخر من دفع عدو أو
طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالا مثلا وصاده . والمعتبر قصد الجنس لا
الشخص ، فلو أرسله قاصدا صيد غزال فصادف غزالا آخر وأخذه وقتله كفى
في حله ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده وغيره ، حلا معا .
الثاني : أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي الملحق به إن كان مميزا ،
فلا يحل لو أرسله غير المميز ، وكذا يشترط أن يكون عاقلا فلا يحل لو أرسله
المجنون . ولا يحل صيده إذا أرسله الكافر بجميع أنواعه ، أو من كان بحكمه
كالنواصب .
الثالث : أن يذكر اسم الله عند إرساله ، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل صيده ،
وإذا نسي حين الارسال ولم يتذكر أو تذكر قبل الإصابة وسمى ، فالأقوى
حليته ، وأما إذا ترك التسمية عند الارسال عمدا ثم سمى قبل الإصابة ،
فالاكتفاء بها مشكل فلا يترك الاحتياط .
ا لرابع : أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب
صدمه أو خنقه أو إتعابه في العدو أو لشدة خوفه ، لم يحل .
الخامس : أن لا يدرك صاحب الكلب الصيد حيا ويتمكن من تذكيته ، فإن
لحق به بعدما أخذه وعقره وسلبه القدرة على الفرار ، فإن أدركه ميتا كان
ذكيا وحل أكله ، وكذا إن وجده حيا ولم يتسع الوقت لذبحه فمات ، أما إن
اتسع لذبحه فلا يحل إلا بالذبح . وأدنى ما تدرك به ذكاته أن يجده يطرف بعينه
أو يركض برجله أو يحرك ذنبه أو يده ويتسع الوقت لذبحه فلو تركه حتى مات
كان ميتة . ويلحق بعدم اتساع الوقت ما إذا اتسع ولكن كان عدم الذبح بسبب
غير تقصيره ، كما إذا لم يمكنه الحيوان من ذبحه حتى مات ونحو
هداية العباد — صفحة 210
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢١٠