تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( مسألة 717 ) يشترط في حلية صيد الكلب أمور : الأول : أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله . وكذا على الأحوط لو أغراه صاحبه بعد استرساله ولو أثر إغراؤه ، بأن زاد في عدوه بسببه . وكذا لو أرسله لأمر آخر من دفع عدو أو طرد سبع أو غير ذلك فصادف غزالا مثلا وصاده . والمعتبر قصد الجنس لا الشخص ، فلو أرسله قاصدا صيد غزال فصادف غزالا آخر وأخذه وقتله كفى في حله ، وكذا لو أرسله إلى صيد فصاده وغيره ، حلا معا . الثاني : أن يكون المرسل مسلما أو بحكمه كالصبي الملحق به إن كان مميزا ، فلا يحل لو أرسله غير المميز ، وكذا يشترط أن يكون عاقلا فلا يحل لو أرسله المجنون . ولا يحل صيده إذا أرسله الكافر بجميع أنواعه ، أو من كان بحكمه كالنواصب . الثالث : أن يذكر اسم الله عند إرساله ، فلو ترك التسمية عمدا لم يحل صيده ، وإذا نسي حين الارسال ولم يتذكر أو تذكر قبل الإصابة وسمى ، فالأقوى حليته ، وأما إذا ترك التسمية عند الارسال عمدا ثم سمى قبل الإصابة ، فالاكتفاء بها مشكل فلا يترك الاحتياط . ا لرابع : أن يكون موت الحيوان مستندا إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب صدمه أو خنقه أو إتعابه في العدو أو لشدة خوفه ، لم يحل . الخامس : أن لا يدرك صاحب الكلب الصيد حيا ويتمكن من تذكيته ، فإن لحق به بعدما أخذه وعقره وسلبه القدرة على الفرار ، فإن أدركه ميتا كان ذكيا وحل أكله ، وكذا إن وجده حيا ولم يتسع الوقت لذبحه فمات ، أما إن اتسع لذبحه فلا يحل إلا بالذبح . وأدنى ما تدرك به ذكاته أن يجده يطرف بعينه أو يركض برجله أو يحرك ذنبه أو يده ويتسع الوقت لذبحه فلو تركه حتى مات كان ميتة . ويلحق بعدم اتساع الوقت ما إذا اتسع ولكن كان عدم الذبح بسبب غير تقصيره ، كما إذا لم يمكنه الحيوان من ذبحه حتى مات ونحو
هداية العباد — صفحة 210 | السيد الگلپايگاني